في ختام جولة جنوبية تفقد خلالها عددا من المستشفيات الحكومية والخاصة في قضائي النبطية وبنت جبيل مطلعاً على جهوزيتها واحتياجاتها في مواجهة الكوليرا، انتقل وزير الصحة في حكومة تصريف الأعمال الدكتور فراس ابيض بعد ظهر اليوم الأربعاء، الى مدينة صيدا حيث تفقد مستشفاها الحكومي يرافقه رئيس دائرة المستشفيات والمستوصفات في وزارة الصحة العامة هشام فواز.
وكان في استقبال الوزير أبيض في المستشفى رئيس مجلس إدارة مدير عام المستشفى الدكتور أحمد الصمدي ومسؤولو الطاقمين الطبي والتمريضي فيه بحضور رئيسة مؤسسة الحريري للتنمية البشرية المستدامة السيدة بهية الحريري وطبيبة قضاء صيدا الدكتورة ريما عبود.
واطلع الوزير ابيض من الصمدي وفريق عمل المستشفى على جهوزيتها لاستقبال حالات الكوليرا في حال تفشي الوباء في هذه المنطقة، واحتياجاتها على هذا الصعيد، قبل أن يتفقد برفقتهم القسم الذي خصصته المستشفى لاستقبال مرضى الكوليرا والإجراءات والتدابير المتخذة بهذا الخصوص ومنها غرف العزل.
وقال ابيض: "نحن الآن في المحطة الأخيرة التي هي مستشفى صيدا الحكومية بعدما مرّينا على مستشفيات النبطية وبنت جبيل وتبنين. والواضح أن المستشفيات الحكومية تقوم بواجباتها وهناك درجة جهوزية عالية، نحن مررنا بأربع مستشفيات وتفقدنا الأقسام التي جهزت لموضوع الكوليرا في حال سجل تفشٍّ له. واهم شيء كان التركيز على موضوع كيفية السيطرة على العدوى وموضوع العزل في حال سجلت إصابات لنحمي المرضى الباقين بالمستشفيات وبالفعل إجراءات العزل كلها مدروسة وكذلك موضوع الصرف الصحي والمياه المبتذلة من المستشفيات".

وأضاف: "باختصار ما رأيناه هو جهوزية عالية للمستشفيات الحكومية. والحقيقة أننا نعتز كوزارة بأن لدينا مستشفيات حكومية على درجة جيدة من الحرفية ومن تلبية حاجات المواطنين، والموضوع الأساسي أن هذه المستشفيات يجب أن يقدم لها الدعم المطلوب. وواجبنا كوزارة وكمنظمات دولية خاصة منظمة الصحة العالمية واليونيسف والمفوضية العليا للاجئين أن نرى هذه الاحتياجات لديهم أن كانت على صعيد المستلزمات والأمصال أو دعم الكوادر العاملة في هذه المستشفيات أو بعض الأجهزة الخاصة لموضوع الكوليرا، أن نساعدهم ونؤمن لهم إياها حتى في حال رأينا أعداداً أكبر من الإصابات - ونحن في الجنوب لا توجد حالياً أعداد كبيرة – أن يستطيعوا التصدي لهذا الموضوع".

وحول المساعدات الدولية والعربية التي يتلقاها لبنان لمواجهة الكوليرا قال أبيض: "الاجتماع الذي عقد مع دولة الرئيس ومع الدول المانحة ومن ضمنها الاتحاد الأوروبي تطرق لهذا الأمر وأكدوا لنا كمجتمع دولي انه سيقف الى جانب لبنان وسيقدم الدعم ورأينا اليوم صباحاً دعماً آتياً من الشقيقة مصر للبنان عبارة عن مستلزمات وأمصال".

وتابع: "نحن أكيدون أن المجتمع الدولي سيقوم بالتزاماته وواجباته خاصة واننا في لبنان نحمل عن دول العالم كلها عبء النازحين وهو مسؤولية عالمية وليس فقط على البلد المضيف وأتصور ان لبنان خلال فترة الـ12 سنة التي مرّت يقوم بواجباته تجاه النازحين ويستحق أن تقف بجانبه دول العالم في هذه الأزمة التي يمر بها".

وعن إمكانية مساهمة المستشفيات الخاصة بمواجهة الكوليرا قال: "نحن على تواصل مع نقابة المستشفيات الخاصة بهذا الموضوع ونرحب اذا كانت تريد المساهمة لكن طبعاً ضمن البروتوكولات التي نمشي بها مع منظمة الصحة العالمية، مثلا اليوم كانت لنا زيارة لمستشفى الشيخ راغب حرب، وقبلها كانت زيارة لمستشفى دار الأمل الجامعي وأيضا مستشفى عين وزين ومستشفى الحبتور كلهم ابدوا استعدادهم ونحن ننسق مع هذه المستشفيات لأننا نرى أن الكوليرا وباء يعمّ المجتمع ونرحب بأي مشاركة من جميع القادرين في المجتمع وفي القطاع الصحي تحديدا لمواجهة هذا الوباء".