محمد دهشة

"مهرجان البرامية"... فسحة أمل وفرح وسط عتمة الأزمات المعيشية

4 دقائق للقراءة
المشاركون في إفتتاح مهرجان البرامية

تحوّل "مهرجان البرامية" الإنتاجي التراثي الفني، الذي تنظمه البلدية بالتعاون مع جمعية التنمية للإنسان والبيئة - DPNA" و"سوق البلد" وتجمع المؤسسات الأهلية، الى فسحة للأمل والفرح معاً، وسط عتمة الأزمات المعيشية والإقتصادية التي إنعكست على مختلف وجوه الحياة، وأدت إلى اليأس والإحباط وفقدان الأمل، إلى ركود يحاصر منتجات من صنع أيدٍ ماهرةٍ ومُبدعة من سيدات وعائلات وجمعيات تُسد بريعها بعض حاجة.




جورج سعد يلقي كلمته



المهرجان الذي أُقيم في بلدة البرامية – صيدا، تضمّن سوقاً للمأكولات والمونة البيتية بهدف مساعدة السيدات والعائلات في تصريف منتجاتهم المحلية، إضافة إلى معرض تراثي فني عبارة عن مزيج من عروض الموسيقى والعزف على البيانو وألعاب الأطفال والأنشطة الترفيهية المتنوعة التي شكلت مناسبة لإلتقاط الأنفاس وكسر رتابة الإنشغال بالشأن الحياتي.



وتميز المهرجان إلى جانب دقة التنظيم، بمشاركة نيابية وسياسية وإقتصادية وتجارية وأهلية وبلدية لافتة، اذ حضر الإفتتاح النواب الدكتور أسامة سعد، الدكتور عبد الرحمن البزري، علي عسيران، الدكتور ميشال موسى والدكتورة غادة أيوب، ورئيسة مؤسسة الحريري للتنمية البشرية المستدامة بهية الحريري، منسق تيار المستقبل في صيدا والجنوب مازن حشيشو، والمسؤول السياسي للجماعة الإسلامية في الجنوب بسام حمود وممثل "حزب الله" أحمد الجبيلي، ورئيس "جمعية تجار صيدا وضواحيها" علي الشريف، رئيس بلدية بقسطا ابراهيم مزهر، أمين سر "تجمع المؤسسات الأهلية" في منطقة صيدا ماجد حمتو، السيدة إيمان سعد، السيدة نجلاء سعد، ممثل رئيس بلدية صيدا المهندس محمد السعودي محمد البابا، وعضوا المجلس مصطفى حجازي ووفاء شعيب، وفاعليات رسمية وإقتصادية وإجتماعية وأهلية ورؤساء بلديات ومخاتير، وحشد كبير من رواد المهرجان الذي تمتد فعالياته على طول الشارع الرئيسي من مدخل البرامية وحتى ساحة كنيستها ومحيط بلديتها، فتحوّل هذه الأماكن إلى مساحات فرح ولقاء وتفاعل بين مكوّنات العيش المشترك الذي تجسده هذه المنطقة عموماً والبرامية بوجه خاص.



ريم حلواني



وقال رئيس بلدية البرامية جورج سعد: "في هذه الظروف الصعبة، ووسط بحر من الأزمات، أزمات سياسية، إقتصادية، معيشية وصحية... أصبحت الناس مُثقلة بالهموم التي تزيد يوماً عن يوم، كبرت الهواجس وكبر خوف الناس على مستقبلهم ومستقبل أولادهم، وغابت الفرص وزاد القلق".



وأضاف: "لكن بين إرادة الحياة والإستسلام لليأس نحن أمام خيارين، إما أن تقف كل النشاطات مهما كانت مهمة ومفيدة ونجلس ننتظر الفرج إما نتحرك ضمن الممكن تحت شعار ثقافة الحياة وثقافة الفرح ونعمل ما يخفف من معاناة أهلنا ونزرع البسمة على وجوهم وقلوبهم".



وأكد أنه "ترجمة للحكمة التي تقول "أن تضيء شمعة واحدة خير من أن تلعن الظلام"، قررنا بالمجلس البلدي وبالتعاون مع سوق البلد وجمعية Dpna وتجمّع المؤسسات الأهلية أن نضيء شمعة في هذا الظلام ونخلق فسحة أمل ونرى المستقبل بتفاؤل وأمان، فهذا المهرجان هو شمعة تنير سماء البرامية وصيدا والمنطقة وسماء جزين وإن شاء الله سماء كل لبنان... البرامية اليوم تفتح قلبها لإستقبالكم ونعيش معكم أجواء الفرح".



جولة في المهرجان



وأوضحت الرئيسة التنفيذية لـ "جمعية أرضنا" المشرفة على سوق البلد سونا جرادي "أننا بهدفين، الأول كي نسلط الضوء على البرامية، هذه المنطقة الجميلة جداً في لبنان، والثاني ندعم صغار المنتجين على أمل ايصال الفرح والرسالة الجميلة وسط الازمات المتلاحقة".



وشكرت ممثلة جمعية التنمية للإنسان والبيئة - DPNA ريم حلواني، كل المشاركين الذين هم الحجر الأساس لإنجاح هذا النشاط وللجنود المجهولين والمتطوعين الموجودين على الأرض لكي يكون هذا النشاط بهذا الشكل المميز.



سونا جرادي



ويتضمن المهرجان في يومه الثاني معرضاً داعماً للسيدات الرائدات في صيدا تنظمه" DPNA" مع بلدية البرامية بالشراكة مع المنظمة اللوثرية للإغاثة العالمية يوم السبت ابتداءً من الرابعة عصراً تحت عنوان "سبل عيش أكثر استدامة وتعافي على المدى الطويل - فعالية الاندماج الاجتماعي"، ويتضمن جلسات حوارية وأنشطة منوعة.