هجوم فلسطيني يهزّ "أرئيل": سقوط 3 قتلى إسرائيليين

3 دقائق للقراءة
من مسرح الهجوم في «أرئيل» أمس (أ ف ب)

هزّت منطقة «أرئيل» الصناعية في شمال الضفة الغربية عمليّة دموية نفّذها فلسطيني، حيث قَتل 3 إسرائيليين وأصاب آخرين بجروح من خلال طعنهم في حين دهس إسرائيليّاً أيضاً، قبل أن يقتله عناصر الأمن، وذلك قبل ساعات على أداء أعضاء الكنيست الإسرائيلي اليمين الدستورية فيما يعمل زعيم اليمين بنيامين نتنياهو على تشكيل حكومة جديدة بالتحالف مع أحزاب يمينية قومية ودينية.

وأفاد الجيش الإسرائيلي في بيان عن «هجوم عن طريق الطعن» بالقرب من «أرئيل»، لافتاً إلى أن المهاجم «وصل إلى بوابة مدخل المنطقة وقام بطعن مدنيين فيها». وذكرت خدمة الطوارئ الإسرائيلية أن إسرائيليّاً يبلغ من العمر 35 عاماً قُتل طعناً فيما توفي آخر متأثراً بإصابته في مكان الهجوم. وأُصيب شخصان آخران بطعنات وجروحهما خطرة.

بعدها، ذكر الجيش أن المهاجم توجه إلى «محطة وقود قريبة وطعن مدنيين آخرين» وسرق سيارة وهرب قبل أن «يرتكب حادث سيارة متعمّداً ويصدم مدنيّاً آخر». وتحدّثت خدمة الطوارئ الإسرائيلية عن أن رجلاً يبلغ من العمر 50 عاماً لقي حتفه نتيجة صدمه بسيارة. ونُقل رجل آخر تعرض للطعن على الطريق السريع إلى المستشفى في حال خطرة.

وأوضح الجيش أن جنديّاً تمكّن من «تحييد» المهاجم بينما شنّت القوات الإسرائيلية حملة مطاردة بحثاً عن شخص ثانٍ يُحتمل أنه شارك في الهجوم. وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية بدورها مقتل الفلسطيني محمد مراد سامي صوف (18 عاماً) برصاص الجيش الإسرائيلي، وهو من قرية حارس القريبة من «أرئيل» التي تقع بين مدينتَي نابلس ورام الله.

ودهم الجيش الإسرائيلي منزل صوف في حارس، وفق وكالة «فرانس برس». وقدّم رئيس حكومة تصريف الأعمال يائير لابيد تعازيه إلى عائلات القتلى الإسرائيليين، وقال في بيان: «علينا أن نخوض هذه المعركة من جديد كلّ يوم».

تزامناً، أدّى أعضاء الكنيست المنتخبون القسم الدستوري. وافتُتحت الجلسة الأولى للكنيست الـ25 بخطاب للرئيس اسحق هرتسوغ. بعدها قام كلّ من أعضاء الكنيست بتأدية القسم، في وقت ظهرت فيه خلافات حول تولّي حقائب وزارية، كما هو شائع بعد الانتخابات الإسرائيلية، إذ يخوض نتنياهو مفاوضات معقدة بشكل خاص هذه المرّة مع زعيمَي اليمين المتطرّف بتسلئيل سموطريتش وإيتمار بن غفير، اللذين يُطالبان بوزارتَيَ الدفاع (أو المال) والأمن العام توالياً.

ودعا بن غفير أمس إلى فرض عقوبة «الإعدام» على منفّذي الهجمات الفلسطينيين في أعقاب الهجوم الأخير. ووصف هجوم «أرئيل» بأنه «دعوة للاستيقاظ»، وقال: «فقط يد من حديد ستقطع الإرهاب». وذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن حضّت نتنياهو على تسمية وزيرَين للدفاع والأمن يُمكن لواشنطن العمل معهما، وهو ما فُسّر على أنه تحذير لعدم تعيين سموطريتش وبن غفير.

توازياً، رفضت إسرائيل على لسان لابيد ووزير الدفاع بيني غانتس خضوع جنودها للاستجواب من جانب مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي، بعد تقرير لصحيفة «بوليتيكو» الأميركية أفادت فيه عن فتح «أف بي آي» تحقيقاً في مقتل شيرين أبو عاقلة، بينما أشادت عائلة الصحافية الفلسطينية بقرار الولايات المتحدة فتح تحقيق في قتلها، معتبرةً أنّه «خطوة مهمّة». كما رحّبت الرئاسة الفلسطينية بـ»قرار وزارة العدل الأميركية فتح تحقيق في جريمة إعدام الصحافية الشهيدة شيرين أبو عاقلة».