لم نحملْ الى وزير الشباب والرياضة محمد فنيش خلال المقابلة التي خصّ فيها صحيفتنا يوم الجمعة الماضي سوى جزءٍ يسير من تساؤلات ومخاوف الإتحادات والأندية من المستقبل الذي ينتظر الوسط الرياضي في لبنان، في ظلّ غياب مسحات التفاؤل بقُرب حصول إنفراج إقتصادي ينتشل البلد من أزماته المُستفحلة.
فالوزير فنيش يعلم كما يعلم الجميع أنّ "فلس الأرملة" الذي كانت تعتاش منه معظم الإتحادات والأندية في السنوات الماضية لم يعُدْ يكفيها مونة موسمٍ واحد من اليوم وصاعداً، فضربَ الشحّ المالي صناديقها وباتت أمام مصير مجهول ومقلق في آن معاً.
والوزير فنيش يُدرك تماماً مثلنا أنّه في حال غرقت الرياضة في وحول الإفلاس والديون، فإنّ أول من سيدفع الثمن هو الجيل الطالع العاشق للرياضة، والذي سيجد نفسه، في حال إقفال أبواب الأندية في وجهه، منجرفاً رغماً عنه نحو بيئة أخرى مختلفة تماماً لا تشبهه بشيء ولا تلبّي رغباته وأهدافه، وربما كذلك لن تكون جميلة ونظيفة كأرض الملاعب ورحاب المساحات الخضراء.
قديماً قيل: "من فتح مدرسة أغلقَ سجناً"، وأنا اليوم أضيف: "من أسّس نادياً أو جمعية أو أكاديمية رياضية أغلقَ سجناً"... ومن له أذنان سامعتان فليسمعْ!!!