تاريخ نيويورك الثقافي في "متحف برودواي"

02 : 00

تشكّل مسرحيات حي «برودواي» الشهير جزءاً لا يتجزأ من المشهد الثقافي في نيويورك، وقد بات لهذه الأعمال الاستعراضية متحف خاص بقلب الرئة الثقافية لهذه المدينة الأميركية الكبرى. ورغم العدد الكبير من المتاحف والمؤسسات الثقافية فيها، كانت المدينة تفتقر إلى موقعٍ مخصَّصٍ بالكامل لتاريخ «برودواي» ومسارح هذا الحي الذي يشكّل عنصراً أساسياً من هوية المدينة وتدر إيرادات تقرب من ثلاثين مليون دولار من مبيعات التذاكر أسبوعياً.

وقالت المنتجة المسرحية جولي بوردمان، إحدى مؤسّسي المتحف المُقام على ثلاث طبقات قرب ساحة «تايمز سكوير»، إن: «الفكرة تكمن في إظهار التقدير لعمل الأشخاص الذين سبقونا». ويروي المتحف محطات من تاريخٍ ممتدّ على نحو قرنَين من الزمن، ويستعرض أكثر من 500 مسرحية استعراضية من خلال لافتات وأزياء وبورتريهات لنجوم سابقين، إضافةً إلى كافيتيريا مُعاد تشكيلها من مسرح قديم. وفي نهاية الرحلة داخله، يمكن دخول الكواليس للتعرّف إلى أسرار إنتاج العروض والمهن المختلفة المرتبطة بذلك. كما خُصصت بعض الصالات لأعمالٍ طبعت تاريخ المسرحيات الاستعراضية، بينها The Phantom of the Opera التي تسدل الستارة نهائياً في شباط 2023 بعد 35 عاماً على الخشبة، في ديمومةٍ قياسيةٍ على مسارح «برودواي»، إضافةً إلى The Lion King وThe Wizard Of OZ. وتشكّل هذه المسارح الـ41 الشهيرة، أحد أبرز عناصر الجذب السياحي في نيويورك وأحد أهم محرّكاتها الثقافية والاقتصادية والسياحية. وقبل الجائحة، كانت إيرادات هذه المسارح تتخطى بسهولة 30 مليون دولار أسبوعياً، وصولاً حتى إلى 50 مليوناً خلال أسبوع عيد الميلاد.

وشهد موسم 2021-2022 اضطرابات ملحوظةً، لكن مع ذلك استعادت «برودواي» جماهيرها خلال الأشهر الأخيرة، وبعض المسرحيات الاستعراضية المقدَّمة حالياً اكتملت حجوزاتها تماماً. 

يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.