دروس رقص في سجن لشبونة

02 : 00

بواقع مرتين أسبوعياً يتحوّل المصلّى السابق في سجن لينيو الشديد الحراسة بضواحي لشبونة الغربية إلى استوديو للرقص المعاصر، في نشاطٍ تديره الفنانة والمدرّسة كاتارينا كامارا التي تخصّصت بالأساس في العلاج النفسي. وتتوجّه مدرّبة الرقص كامارا البالغة 47 عاماً، إلى السجناء داعيةً إيّاهم إلى «الرقص بشاعرية»، وهي تأمل في أن تساعد هذه الحصص الفنية، وهي جزء من مشروع رقص اجتماعي بدأ في نيسان 2019، على تغيير عقلية بعض السجناء الشباب.

ويضم السجن حوالى 500 سجين، بينهم شبّان كثيرون ارتكبوا جرائم خطيرة وحُكم عليهم بالسجن 15 عاماً أو أكثر. ويشارك حالياً حوالى 12 شخصاً منهم في مشروع الرقص. وتقول كامارا: «من السذاجة القول إن الممارسة الفنية تنقذ الناس. لكنّ الفن، جنباً إلى جنب مع عوامل أخرى، يمكن أن يؤدي دوراً حاسماً في تغيير حياة شخصٍ ما». كما تأمل في أن يساعد هذا النشاط الفني السجناء على «الاستعداد لمساحة الحرية» التي سيجدونها عند إطلاق سراحهم.

ولا تقتصر النتائج الإيجابية على التأثير المباشر للحصص الفنية، بحسب مدير السجن كارلوس موريرا. فالسجناء المشاركون باتوا «أكثر تسامحاً مع الآخرين» وأقلّ عرضةً لخرق قواعد السجن. وقدّمت مصممة الرقصات أولغا روريز التي تعمل مع كامارا، عرضاً مع الراقصين السجناء هؤلاء خلال الصيف الماضي في العاصمة البرتغالية. ويستعد الراقصون حالياً لتقديم عرضهم الخاص داخل السجن. ويقول أحد السجناء: «أشعر بأنني أرخَيت أثقالي عندما أكون هنا»، مضيفاً: «أشعر في بعض الأحيان كأنني لست في السجن بل في الخارج، في حصة رقص عادية».