محمد دهشة

لجنة "صيدا تواجه" تفقدت برفقة الشريف الوسط التجاري وإجراءات تنظيم شوارعه وأسواقه

5 دقائق للقراءة

لم تمضِ أكثر من أسابيع على قيام لجنة تنظيم المدينة في "مبادرة صيدا تواجه" باتخاذ إجراءات لمنع دخول الشاحنات الكبيرة والسيارات الى شارع "الشاكرية"، في إطار عملية التنظيم الاسواق التجارية في أعقاب الفوضى في بسطات العربات وقيام بأعمال الترميم من الشركة المتعهدة بعد انخساف بلاط الشوارع، حتى طالب عدد من أصحاب المحال التجارية إعادة فتح الشارع الرئيسي لأنه يهدد مصدر رزقهم.


وللاطلاع على الواقع ميدانيا، قام وفد من لجنة تنظيم المدينة في "مبادرة صيدا تواجه" بجولة في الوسط التجاري للاطلاع على الاجراءات بعد تحديد مسار لمرور السيارات فيه، وحصر أحد الشوارع (الشاكرية) بالمشاة، وما يجري العمل على استكماله في هذا السياق من خطوات تهدف لإزالة المخالفات وتراجع أصحاب البسطات والمحال عن الأرصفة والشوارع بهدف تعزيز الحركة السياحية والتجارية فيه مع الأخذ بعين الاعتبار ملاحظات التجار.


وشارك في جانب من الجولة رئيس جمعية تجار صيدا وضواحيها الأستاذ علي الشريف ومدير الجمعية الأستاذ وسام السيد، وتقدم الوفد مقرر اللجنة الأستاذ أمين الحريري وضم "قائد شرطة بلدية صيدا المفوض بدر القوام، وائل قصب، وسهيل زنتوت ومروة العربي ويحيى نحولي وأماني أبو زينب". وواكبتهم عناصر من شرطة بلدية صيدا. وشملت الجولة شوارع "الأوقاف، المطران، الشاكرية والقشلة"، حيث التقى الوفد عدداً من أصحاب المحال والمؤسسات التجارية وبعض الباعة من أصحاب البسطات.




وبعد الجولة قال مقرر اللجنة الأستاذ أمين الحريري "إن الهدف من هذه الجولة هو استكمال الإجراءات التنظيمية التي قامت بها اللجنة بالتشاور مع التجار في شارعي الشاكرية والقشلة وتثبيت هذه الاجراءات الجديدة تمهيداً للانتقال لخطوات تالية، وكنا حريصين على أن تنفذ تحسينات إضافية في الشارع الذي تم اغلاقه امام السيارات وحصره بالمشاة حتى يصبح جاذباً أكثر للناس وللسياحة وبالتالي بما يساهم في تنشيط الحركة التجارية والاقتصادية، آخذين بالاعتبار الواقع المعيشي الصعب الذي نعيشه. بالتالي نحاول ألا نذهب لحلول جذرية أو تؤثر على مصدر ارزاق الناس وهذه الخطوات اعتقد أنّ لها تأثيراً إيجابيا. وإذا كان هناك من يشعر أنه متضرر من هذه الإجراءات نأمل أن يعطينا ويعطي نفسه فرصة لاختبار نتيجتها على النشاط التجاري لأنها تصب بالنهاية في مصلحة المدينة.




علي الشريف

وأثنى رئيس جمعية التجار الأستاذ علي الشريف على ما تقوم به اللجنة مشكورة وبالتعاون مع الجمعية وقال: "نحن موجودون في اللجنة ونحن مع كل الإجراءات التي تنفذ ونتشاور وإياهم في الأفضل وحسب معطيات التجار الموجودين.



وحول إقفال شارع الشاكرية، قال الشريف أعتقد أن هناك صدى جيداً له بغض النظر عن ملاحظات البعض التي نحترم، لكن الأغلبية مرتاحة لهذه الخطوة، والسبت الماضي كان الشارع الذي تم إغلاقه ممتلئا بالناس جميعهم يدخل ويتمشى ويتسوق بارتياح. حتى أن هناك مطالبة من تجار في شوارع أخرى قريبة بإغلاقها أمام السيارات واعتماد ما تم اتخاذه هنا من إجراءات. نحن ننظر الى المصلحة العامة، ونؤكد على دور قوى الأمن الداخلي وعناصر الشرطة البلدية في مؤازرة ومواكبة هذه الإجراءات".


وعن أهمية تنظيم الأسواق قال الشريف: "كما ترون، هناك بعض الفلتان الذي نشهده من قبل البسطات وبعض أصحاب المحال، هذا أيضا يحتاج الى تنظيم لا سيما إذا اعتمدت خطة سير تسهل مرور السيارات من أمام قصر العدل القديم باتجاه القشلة نزولا الى البحر، وهناك شكوى من أصحاب السيارات الذين يركنوها على مداخل صيدا القديمة اقترحنا ان يتم ركنها في شارع الأوقاف أو على الواجهة البحرية ليلا طالما أنهم يخرجون باكراً. كما ان الناحية الجمالية أساسية ومكعبات الباطون غير مقبول بقاؤها، ويمكن استبدالها بشيء يليق بالسوق، لذلك كان النقاش مع اللجنة لمعالجة كل هذه النقاط، لنرى اين مصلحة المدينة والوجه الجمالي للسوق التي تليق بالمدينة وزوارها الكرام".


وحول فكرة إقامة سوق شعبي اسبوعي او نصف شهري في وسط صيدا التجاري، أشار الشريف إلى أننا ندرس إمكان إقامته في شارع الشاكرية الذي تم أغلاقه أمام السيارات ليكون بمثابة تجربة أولى. ونحن على تواصل دائم مع اللجنة للتشاور، ومشكورين كل الفعاليات المؤيدين لتنظيم المدينة".




وكان الأمين العام للتنظيم الشعبي الناصري النائب الدكتور أسامة سعد تفقد سوق صيدا التجاري، والتقى الناس واطلع على احوالهم وشكواهم، في ظل الأوضاع المعيشية الصعبة التي يمرون بها، نتيجة الانهيارات الكبرى المالية والاقتصادية وتأثيراتها على الاوضاع الاجتماعية والحياتية والمعيشية للناس، ولاسيما في موضوع انقطاع المياه والكهرباء.


كما استمع لآراء اصحاب المحال التجارية بعد تسكير الطريق امام السيارات وحصر الدخول الى السوق للمشاة. مشددين على أهمية تنظيم فتح الطريق لأصحاب محلات الجملة لإدخال البضاعة اليها.


توازيا، استقبلت رئيسة مؤسسة الحريري للتنمية البشرية المستدامة بهية الحريري في مجدليون، قائد منطقة الجنوب الإقليمية في قوى الأمن الداخلي العميد بلال الحجار ورئيس مكتب شعبة المعلومات في صيدا المقدم فؤاد رمضان، بحضور قائد شرطة بلدية صيدا المفوض بدر القوام وعضو أمانة سر "صيدا تواجه" مقرر "لجنة تنظيم المدينة" أمين الحريري.


وتخلل اللقاء عرض للوضع الأمني في صيدا ومنطقتها، ثم التداول بأوضاع المدينة ولا سيما ما يتعلق بموضوع تنظيم الوسط التجاري بعد انجاز مشروع التأهيل والصيانة الذي نفذ تحت اشراف البلدية لبعض شوارع السوق التجاري ومسار مرور السيارات فيه، وحصر بعض الشوارع بالمشاة، وما يجري العمل على استكماله في هذا السياق من خطوات تهدف لإزالة المخالفات ولتعزيز الحركة التجارية والسياحية فيه مع الأخذ بالاعتبار ملاحظات ومطالب التجار.