حسمت البرازيل صدارة المجموعة السابعة على رغم خسارتها التاريخية أمام الكاميرون صفر-1 على ملعب لوسيل، في الجولة الثالثة الاخيرة من منافسات المجموعة السابعة في مونديال قطر 2022 لكرة القدم. وسجل فنسان أبوبكر هدف المباراة الوحيد (90+2) مانحاً القارة السمراء الفوز الأول في تاريخ كأس العالم على أبطال العالم 5 مرات، والذين ضمنوا صدارة المجموعة برصيد ست نقاط بفارق الاهداف امام سويسرا الفائزة على صربيا.

من جهتها، بلغت سويسرا ثمن النهائي بفوزها على صربيا 3-2 على استاد 974 في الدوحة.سجل لسويسرا جيردان شاكيري (20) وبريل إمبولو (44) وريمو فرويلر (48)، ولصربيا ألكسندر ميتروفيتش (26) ودوشان فلاهوفيتش (35).
وتلتقي البرازيل في الدور الثاني مع كوريا الجنوبية الإثنين المقبل (21.00)، فيما تلعب سويسرا مع البرتغال الثلاثاء (21.00).

كوريا الجنوبية - البرتغال
عبرت كوريا الجنوبية إلى ثمن النهائي بفوز في الدقائق القاتلة على البرتغال 2-1 في المجموعة الثامنة، على استاد المدينة التعليمية في الدوحة.
وسجّل هدفي كوريا يونغ-غوون كيم (27) وهي-تشان هوانغ (90+1)، فيما سجل ريكاردو هورتا للبرتغال (5).
ودخلت كوريا المباراة وهي تعلم أن الاختبار سيكون صعباً أمام البرتغال التي ضمنت تأهلها بعد فوزين متتاليين، فيما دخل البرتغاليون بقوة سعياً لضمان الصدارة أيضاً وتفادي مواجهة البرازيل في ثمن النهائي.
وافتتح رفاق كريستيانو رونالدو التسجيل في الدقيقة الخامسة، عندما راوغ ديوغو دالو مدافعاً وتوغّل داخل منطقة الجزاء، قبل ان يحوّل عرضية أرضية كان هورتا بانتظارها ليحوّلها في الشباك.
هدأت بعدها الفورة البرتغالية، فاستغلها الكوريون وسجلوا هدفين كانا كافيين لضمان حلولهم في المركز الثاني.
اللافت ان أعين الكوريين كانت على مباراة الاوروغواي وغانا، حيث كانت الاولى متقدمة 2-صفر، ما يعني انها كانت متأهلة وكوريا في طريقها إلى التوديع.
لكن هوانغ سجل هدف الفوز، وعلت الصرخات في الملعب، وبقي الحذر إلى أن انتهت المباراة الموازية لتضمن تأهل الكوريين.
الأوروغواي - غانا
وفي المواجهة الثانية، حققت الأوروغواي فوزاً غير كاف على غانا بهدفين نظيفين ليودعا سوياً دور المجموعات.
سجل هدفي الاوروغواي جورجيان دي اراسكاييتا (26 و32)، علماً ان اندري أيو أضاع ركلة جزاء لغانا (21).
وتصدّرت البرتغال المجموعة برصيد 6 نقاط تليها كوريا الجنوبية برصيد 4 نقاط متفوقة على الاوروغواي بتسجيلها عدداً اكبر من الاهداف (4-4 مقابل 2-2)، في حين اكتفت غانا بثلاث نقاط.
وشارك لويس سواريز اساسياً مع الاوروغواي بدلاً من ادينسون كافاني ولعب في خط المقدمة الى جانب داروين نونييز وفاكوندو بيليستري.
وسنحت الفرصة امام غانا لكي تتقدم، عندما احتسب لها الحكم ركلة جزاء اثر اعاقة حارس مرماها سيرجيو روتشيت لمحمد قدوس داخل المنطقة، انبرى لها قائد غانا اندري ايو لكن الحارس تصدى لها ببراعة معوضا خطأه (21).
وكاد نونييز يفتتح التسجيل عندما غمز الكرة من فوق الحارس الغاني لكن المدافع محمد ساليسو انقذ الموقف وشتت الكرة بعيداً قبل ان تدخل المرمى (23).
ومن الهجمة التالية نجحت الاوروغواي في افتتاح التسجيل عندما سدد سواريز كرة زاحفة من داخل المنطقة تصدى لها الحارس الغاني من دون ان يلتقطها وكانت في طريقها الى المرمى، قبل ان يكملها جورجيان دي اراسكاييتا داخل الشباك من مسافة قصيرة (26).
وسرعان ما اضاف اللاعب ذاته الهدف الثاني اثر تمريرة من سورايز وتسديدة طائرة داخل الشباك (32).
وظلّت الافضلية للاوروغواي في الشوط الثاني وكانت ابرز فرصة لها تسديدة فيديريكو فالفيردي لاعب وسط ريال مدريد الاسباني من خارج المنطقة، تصدى لها الحارس الغاني على دفعتين (68).
وضغط المنتخب الغاني في ربع الساعة الاخير علّه يدرك التعادل الذي كان سيمنحه البطاقة، وسدد قدوس كرة قوية من خارج المنطقة بيسراه ابعدها روسيه في اللحظة الاخيرة (80).
وفي الدقائق الاخيرة من المباراة وبعد ان علم الجهاز الفني للأوروغواي بفوز كوريا الجنوبية على البرتغال 2-1 وبالتالي خروجه من سباق التأهل، طالب لاعبيه بالهجوم بلا هوادة لتسجيل هدف ثالث كان سيضمن بطاقة العبور الى الدور التالي على حساب كوريا، لكن على رغم المحاولات المتكررة لم تنجح الاوروغواي في تعزيز تقدمها لتخرج خالية الوفاض.
وعلى الارجح سيكون خروج الاوروغواي نهاية الطريق للثنائي الشهير سورايز وكافاني على الصعيد الدولي.
مباراتا اليوم
وينطلق اليوم الدور ثمن النهائي، الذي يقام بطريقة خروج المغلوب، فتقام مباراتان، حيث تلتقي هولندا مع الولايات المتحدة، والأرجنتين مع استراليا.
في المباراة الاولى، يخوض المنتخب الهولندي قمة حامية أمام نظيره الأميركي على استاد خليفة في الدوحة.
وعلَّق الحساب الرسمي للمنتخب الهولندي لكرة القدم في «تويتر» على المواجهة بـ»معركة مع الولايات»، في إشارة إلى الاختبار الصعب الذي ينتظر «الطواحين» في سعيهم إلى الذهاب بعيداً في البطولة، وفكّ النحس الذي يلازمهم فيها بخسارتهم ثلاث مباريات نهائية بفوارق ضيقة الأعوام 1974 و1978 و2010.
لسان حال أغلب لاعبي المنتخب الهولندي يتحدث عن التتويج باللقب، في مقدمّهم هدافه في النسخة الحالية كودي غاكبو: «نريد الفوز في كل مباراة، واحدة تلو الأخرى، لأن هدفنا هو أن نكون أبطالاً للعالم».
وأضاف غاكبو، الذي أصبح أول لاعب هولندي يهزّ الشباك في المباريات الثلاث في دور المجموعات وثاني لاعب يفتتح التسجيل ثلاث مرات في دور المجموعات عينه، بعد الإيطالي أليساندرو ألتوبيلي في 1986: «نعمل بجد من أجل ذلك».
وشدّد المدرب لويس فان غال على أن «المرحلة التالية هي الأهم في البطولة ويمكن ان نبدأ بشعور إيجابي».رويعي فان غال جيداً ما يقوله، وهو يمني النفس بمواصلة سجله الرائع مع منتخب بلاده في العرس العالمي بعدما أصبح الثلاثاء الماضي، عقب الفوز على قطر المضيفة، أول مدرب يتفادى الخسارة في 10 مباريات متتالية في كأس العالم (7 انتصارات وثلاثة تعادلات)، في سعيه لختم مشواره مع المنتخب بلقب عالمي طال انتظاره، خصوصاً ان النسخة الحالية هي الأخيرة له في مسيرته التدريبية حيث سيعتزل ويترك منصبه لرونالد كومان.
لكن المهمة لن تكون سهلة أمام الولايات المتحدة التي ستكون «منافساً شرساً»، بحسب مدافع إنتر ميلان الإيطالي دنزل دامفريس الذي حذَّر زملاءه بالقول: «علينا تحسين بعض الجوانب إذا أردنا مواصلة المشوار».
لم تصل الولايات المتحدة الى ربع النهائي سوى مرة واحدة في العام 2002، حين انتهى مشوارها على يد ألمانيا، علماً انها خاضت مباراتين في دور المجموعات في النسخة الأولى (1930) قبل خوض نصف النهائي.
وفي المباراة الثانية، تلتقي أرجنتين - ليونيل ميسي مع استراليا، التي حذّر مدافعها الدولي ميلوش ديغينيك أن منتخب بلاده لن يتهاون أمام «ألبيسيليستي».
وقال مدافع كولومبوس كرو الاميركي انه سيضع جانباً أحاسيسه عندما يلتقيان داخل المستطيل الأخضر على استاد أحمد بن علي في الريان: «تعلمون أنني أحببت ميسي دائماً، أعتقد أنه أعظم من لعب كرة القدم».
وأضاف: «ليس شرفاً أن ألعب ضده لأنه مجرد إنسان، كما نحن جميعاً. شرف عظيم أن أكون في ثمن النهائي لكأس العالم. هذا شرف بحد ذاته».
وتراهن أستراليا على خط دفاعي صلب للحد من خطورة الارجنتين، حيث حافظ الحارس ماثيو راين على نظافة شباكه في مباراتين على التوالي، في الفوز على تونس والدنمارك بالنتيجة ذاتها (1-صفر)، للمرة الثانية في تاريخ المنتخب.
وعلى رغم أن الترشحيات تصب في مصلحة الأرجنتين، بطلة 1978 و1986، بمواجهة أستراليا، قال ديغينيك: «علينا أن نؤمن وعلينا أن نكون واثقين من قدرتنا على ايقاف كل هجمة». ويدرك ديغينيك جيداً أن الأرجنتين التي عادت من هزيمة مفاجئة أمام السعودية 1-2 في المباراة الافتتاحية لتتصدر مجموعتها برصيد 6 نقاط من فوزين متتاليين، تسعى لمنح ميسي أول لقب عالمي، في ما سيكون على الأرجح آخر مشاركة له في كأس العالم.
هنا برنامج اليوم بتوقيت بيروت:
- الدور ثمن النهائي:
هولندا - الولايات المتحدة (خليفة) 17.00
الأرجنتين - أستراليا (أحمد بن علي) 21.00.