حكم على أحد عشر شخصاً من المقربين من السلطة في موزمبيق، بينهم نجل رئيس سابق، اليوم الأربعاء، بالسجن في فضيحة فساد واسعة تعرف بإسم "الديون المستترة"، والتي أغرقت البلاد في أزمة مالية خطيرة.
وبعد نحو عشر سنوات على الوقائع أصدرت محكمة خاصة في خيمة بيضاء في باحة سجن في العاصمة مابوتو أحكامها. لم تكن أي محكمة كبيرة بدرجة كافية لمحاكمة واحدة من أكبر الفضائح التي هزت واحدة من أفقر دول العالم.
وتتعلق القضية بقروض سرية بملياري دولار منحتها بنوك أجنبية لشركات موزمبيقية عامة وضمنتها الدولة، رسمياً لعقود معدات لصيد السمك والمراقبة البحرية.
وبدأت المحاكمة التي بُثت على الهواء مباشرة عبر الإذاعة والتلفزيون، العام الماضي واستمرت سبعة أشهر.
وحضر المتهمون الـ19، الذين ارتدى بعضهم ملابس السجناء البرتقالية، الجلسات حيث جرت قراءة الحكم التي استغرقت أسبوعاً.
وكل هؤلاء المدانين المقربين من السلطة حوكموا بتهم الابتزاز والتزوير والاختلاس وغسل الأموال.
وقال القاضي إيفيجينيو بابتيستا خلال جلسة النطق بالحكم إن "الجرائم التي ارتكبت لها آثار ستستمر لأجيال. تم فرض حظر على البلاد وتعليق المساعدات المالية للدولة وتفاقم فقر آلاف الموزمبيقيين".
واضاف أن أكبر مذنبَين في القضية هما رئيس الاستخبارات والأمن السابق غريغوريو لياو ورئيس الاستخبارات الاقتصادية السابق أنطونيو دو روزاريو وحكم على كل منهما بالسجن لمدة 12 عاماِ.
وأضاف: "كان يجب أن يكونا حارسين للدولة"، وبدلاً من ذلك "بحثا عن نقطة ضعف الرئيس من خلال الاقتراب من عائلته".
في المجموع، صدرت أحكام بالسجن على 11 مداناً وتمت تبرئة ثمانية آخرين.
وشكك عدد كبير من الشهود في الرئيس الحالي فيليب نيوسي. لكن القضاء لم يقترب منه حتى الآن.