أيوب: المقايضة بين إيصال رئيس وحماية السلاح مرفوضة

4 دقائق للقراءة المصدر: France24

أسفت عضو تكتل الجمهورية القوية النائبة غادة أيوب "لما تعكسه جلسات انتخاب رئيس الجمهورية من استهزاء بموقع رئاسة الجمهورية، وبالرغم من الأزمة المستفحلة بالبلد والمأساة التي يعيشها اللبنانيون هناك بعض النواب ممن لا يتحملون مسؤولياتهم لكي نتمكن من إنتاج سلطة جديدة وحكومة جديدة ونصل الى حل للأزمة المالية والاقتصادية وغيرها".


وأكدت أيوب "التمسك بميشال معوض لأنه يمثل المواصفات التي وضعناها منذ البداية وهي مواصفات رئيس إنقاذي سيادي ولديه القدرة على إدارة الأزمات وإيجاد الحلول لها".


وعن إمكانية حصوله على 65 صوتاً، قالت: "في لبنان ليس هناك ما هو مؤكد ومحسوم خصوصا أن فريق الممانعة في مأزق اليوم لأنه لا يستطيع التخلي عن حليفه الذي أمن له الغطاء ومنحه الشرعية لسلاحه وهو جبران باسيل وبالوقت نفسه ليس قادرا على التخلي عن سليمان فرنجيه الذي يؤمن له ضمانة على امتداد ست سنوات مقبلة. من هنا، لدينا أمل أن نتمكن مع التغييريين والمستقلين والسياديين أن نلتف جميعا حول ميشال معوض أو أي مرشح آخر يستطيع تخطي الـ 65 صوتاً".



ورداً على سؤال عن دعوة الراعي لحوار مسيحي ـ مسيحي، قالت: "الموضوع ليس موضوع دعوة الى الحوار سواء من غبطة البطريرك أو من بري الذي دعا الى الحوار خصوصاً أن الدستور اللبناني واضح لجهة التأكيد على دعوة رئيس مجلس النواب الى جلسات متتالية الى حين انتخاب رئيس للجمهورية. فلماذا الحوار في ظل وجود أشخاص يسعون للتعطيل ولديهم قناعة بأن التعطيل قد يكون لمصلحتهم في سبيل تحسن شروط وصول مرشح من صفوفهم الى سدة الرئاسة".



وأضافت: "الدستور اللبناني واضح واتفاق الطائف وُضع لتحديد كافة الأسس والمعايير للوصول الى نظام حكم يمثل الديموقراطية أي أن الفريق الذي يستطيع إيصال رئيس هو الذي يحكم وعلى هذا الأساس يترك للفريق الآخر المجال للتأسيس لنهج جديد يهدف الى بناء الدولة والمؤسسات وحماية الحدود والمعابر، واعتماد سياسة خارجية واضحة تحمي لبنان وتدعو الى الحياد فلا نقوم بمطالبة المجتمع الدولي بالمساعدة في حين نحن نحارب في اليمن والعراق ودول أخرى".



وعن إمكانية التفاهم من جديد بين التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية قالت: "نحن لن نخطو أي خطوة باتجاه أي فريق إلا في حال هو أراد أن ينتقل الى ثوابتنا ومبادئنا ونظرتنا للدولة ولن نتنازل بعد اليوم والمرحلة التي نمر بها لا تحتمل أي تنازل خصوصا أن تجربة ست سنوات هي كافية. من هنا ندعو كل الفرقاء بمن فيهم التيار الوطني الحر للعودة الى الثوابت الأساسية لبناء الدولة ونحن سنضع يدنا بيد الجميع لبناء الدولة".



وعن تقييم عهد عون قالت: "لسنا بحاجة لعملية تقييم لهذا العهد والوضع الذي وصلنا إليه هو وصف كاف للعهد، والمقايضة بين إيصال رئيس وحماية السلاح هي مرفوضة وقد انتهت بعد الانتخابات النيابية الأخيرة التي أنتجت أكبر كتلة مسيحية للقوات اللبنانية عكست اكثريتها الشعبية".



وأردفت: "موقفنا واضح ويتناغم مع موقف قوى عدة منها الحزب الاشتراكي والكتائب والتجدد وبعض التغييريين والسياديين ولن نتراجع قيد أنملة عن ثوابتنا وقرارنا ليس بهدف المقايضة للحصول على السلطة خصوصا بعدما تنازلنا عن حقنا في الرئاسة وعن ترشيح الدكتور سمير جعجع".



وختمت: "كما استطاعت الانتخابات النيابية انتزاع الأكثرية من خط الممانعة كذلك الانتخابات الطالبية أنتجت واقعا جديدا وهذا دليل على أن هناك توقاً للتغيير"، لافتةً الى أن مقولة "كلن يعني كلن" سقطت فعليا والدليل على ذلك أن بعض رافعي هذا الشعار كانوا أبرز المعطلين بسبب عدم اتفاقهم على مرشح وبالتالي ثبت أن الأحزاب التي تحمل مشروع قضية وهوية وثوابت مثل القوات اللبنانية قادرة على إيصال صوتها الى المجلس النيابي وخوض معركة بناء الدولة معركة سيادة لبنان، فمعركة رئاسة الجمهورية ليست معركة مسيحية ـ مسيحية بل هي معركة كل اللبنانيين الذي يريدون لبنان وطنا يستطيعون أن يبقوا ويثبتوا فيه".