ثار أحد أنشط براكين أميركا الوسطى مجدّداً قاذفاً الحمم والرماد ومجبِراً السلطات في غواتيمالا على إغلاق أكبر مطارات البلاد موقتاً إضافةً إلى طريقٍ سريع. وعاد البركان الذي يحمل اسم Fuego أي النار بالإسبانية، إلى نشاطه ليل السبت الأحد المنصرم لتتدفّق الصخور المنصهرة على منحدراته ويقذف الرماد في السماء على بعد 35 كيلومتراً.
وأعلنت "هيئة الطيران المدني" إغلاق مطار La Aurora الدولي الذي يقع على بعد ستة كيلومترات جنوب العاصمة بشكلٍ موقتٍ بعد رصد رماد قرب المدارج، وتحويل رحلتَين على الأقلّ. وأعيد افتتاح المطار بعدما غيّرت الرياح اتجاهها وأخذت الرماد بعيداً عن المرفق الحيوي. كذلك أغلقت السلطات طريقاً سريعاً يربط بين جنوب غواتيمالا ووسطها في إجراءٍ إحترازيٍّ.
ويقع البركان على بعد حوالى 16 كيلومتراً من أنتيغوا، العاصمة السابقة للبلاد التي تُعَدّ من أهم مناطق الجذب السياحي في غواتيمالا. ويثور بمعدّل مرّة كل أربع أو خمس سنوات، وعام 2018 تسبّب ثورانه بتدمير قرية سان ميغيل لوس لوتيس التي تدفّقت عليها أنهرٌ من الحمم البركانية ما أدّى إلى مقتل 215 شخصاً وفقدان عددٍ مماثل. ولدى الكثير من السكان المحليين حقيبة ظهر جاهزة بداخلها طعام وماء ومصباح وأدوية حتى يتمكّنوا من الإجلاء لمدّةٍ تصل إلى ثلاثة أيّام عند الحاجة للفرار دون سابق إنذار.