مكاري: نريد إنصافاً للمرأة اللبنانيّة في التّشريعات

6 دقائق للقراءة المصدر: الوكالة الوطنية للإعلام

احتفلت منظمة "عدل بلا حدود" و"الشبكة العالمية للنساء بناة السلام" بتوزيع جائزة "الإعلام والمرأة والسلام والأمن"، في حفل أقامته في بيت بيروت - السوديكو برعاية وزير الإعلام في حكومة تصريف الأعمال زياد مكاري.


حضر الحفل الى الوزير مكاري، محافظ مدينة بيروت مروان عبود، المحامية اليان الفخري ممثلة النائبة غادة أيوب، المديرة التنفيذية للشبكة العالمية للنساء صانعات السلام مافيك كابريرا باليزا، النقيب جوليان خليفة ممثلا المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء عماد عثمان.


وضمت لجنة التحكيم كلا من: الاعلامي فادي شهوان، المستشارة الاقليمية للمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة (ESCWA) نادية خليفة، الصحافية والباحثة في مؤسسة سمير قصير، وداد جربوع، المؤسسة والمديرة التنفيذية لمؤسسة مهارات، رولا مخايل، ومديرة المعهد العربي في الجامعة اللبنانية الاميركية، ميريام صفير.


وألقى الوزير مكاري كلمة قال فيها: "... يسُرُّني ويُشرّفُني أن أكون بينكُم ومعكُم هذا المساء، في مُحاولة لتسليط بعضِ الضوء، على أهمية توْطين قرارات المرأة. كُلّ الحُب والتَقدير والاحْتِرام لجميع نساء لبنان، ولِكُلّ امرأة أينما وُجِدَتْ على مساحةِ الجُغرافيا العالمية.. "هُنَّ" نصْف العالم، ومُشارَكّتُهُنّ على مستوى القرار، يَجِب أن تكونَ بِمُستوى حُضورهنّ العددي. ومعَ مُشاركتهنَّ الفعلية، تُصبِحُ السياسات شفّافة أكثر، والُمجتمعات فاعلة أكثر، والسلام يدومُ أكثر.


اثنان وعُشرونَ عاماً مرّت على صدور القرار 1325 عن مجلس الأمن (صدر القرار في 31 تشرين أوّل من العام 2000)، ومعركة الحقوق النسائية مُسْتَمِرّة للوصول إلى السلام والأمن، أيّ للوصول إلى عُنوان مُسابقتِنا الليلة، الذي هو الإعلام والمرأة والسلام والأمن".


أضاف: "صحيحٌ أنّ لبنانَ الرسمي، وَضَعَ خُطّة عمل لتطبيقِ القرار 1325، وصحيحٌ أنَّ استراتيجياتٍ وُضعت، وأنّ تَعديلاتٍ أُدخِلَت على بعض النُصوص القانونية لإنصاف المرأة (تعديلات على قانون العنف الأسري / وتجريم التحرّش الجنسي)، ولكن يبقى الإعلام هو الدينامو الذي يُحرّك المُجْتَمعات في اتّجاهِ تمكينِ نسائِها".


وشدد على اننا "نُريدُ حُضوراً فاعِلاً للمرأة اللبنانية في البرلمانات، ولا نُريدُها أن تكونَ مجرّد وريثة لأب أو زوج، كما هو الحال مع أغلب النائبات اللواتي دخلنَ ساحة النجمة منذ سنوات، ولا ضَيْرَ في اعتماد الكوتا النسائية كحلٍ مؤقّت لهذه الإشكالية المُزمِنة (الأحزاب لا تُرشّح نساءها، علماً أنّ عدد المُنْضَويات في الأحزاب غير العقائدية يفوق النصف أحياناً).

ـ نُريدُ حُضوراً فاعلاً للمرأة اللبنانية في الحكومات.

ـ نُريدُ إنصافاً للمرأة اللبنانية في التشريعات، وُصولاً إلى قانونٍ مدني يَرى المرأة مواطنة في دولة".


وقال وزير الإعلام: "في حالات الطلاق، تُحْرَم المرأة من أولادها لدى الطوائف الإسلامية حيثُ تكون الحضانة للوالد. ممنوع على المرأة اللبنانية فتح حساب مصرفي لأولادها... لا تستطيع المرأة المُطلّقة أن تنقل ملكية عقاراتها لأولادها على حياتها، إذ يتصرّف بها الطليق إذا كان الأولاد دون سنّ الـ 18 سنة).


على المرأة أن تؤمِنَ بِقُدُراتِها وبأدْوارِها، لاسيّما في صُنعِ القرار السياسي. فالمرأة بطبيعتِها داعية أمنٍ وأمان، وهذا بحدِّ ذاتِه يجعلُ منها قُوّةَ تغييرٍ في المُجتمع، لذلك فَلْنَتَساعَد عَبْرَ تَسْليطِ الضوء في الإعلام على أدوارِها الإيجابية".


وقال: "هذه دعوة الى كل وسائل الإعلام الحاضرة بيننا والتي شاركت في غالبيتها بالدورة التدريبية حول الإعلام والمرأة والسلام والأمن في بيت عنيا – حريصا والتي وصلتنا عنها أصداء إيجابية حيث وصفت استراتيجيات مختلفة للمساهمة في تنفيذ مشروع توطين قرارات المرأة والسلام والأمن في لبنان من خلال وسائل الإعلام".


وأكّد أنّ "رعاية وزارة الإعلام لهذا النوع من النشاطات أتت إيماناً منها بضرورة إشراك المرأة بصنع السلام والأمن من خلال الحياة السياسية والعمل الإعلامي".


وتابع: "أما اليوم، فإننا نسلم جائزة أفضل عمل إعلامي بموضوع الإعلام والمرأة والسلام والأمن للصحافيات والصحافيين والإعلاميات والإعلاميين الذين ساهموا من خلال تقاريرهم بزيادة الوعي حول القرار 1325 وأجندة المرأة والسلام والأمن وأهمية المرأة في بناء السلام واستدامته في لبنان.


ولا أخفي عليكم أن التقارير التي شارك الإعلاميون من خلالها في المسابقة كانت كلها قيّمة، لذلك فأنا أعتقد أن مهمة لجنة التحكيم الكريمة كانت صعبة جداً.


لذلك، اسمحوا لي أن أشكرهم فرداً فرداً على مشاركتهم في التحكيم وأشكر منظمة عدل بلا حدود وأخص بالذكر السيدة بريجيت شلابيان وفريق عملها، وكذلك أتوجه بالشكر الى الشبكة العالمية للنساء صانعات السلام على التعاون، والصحافيات اللواتي ربحن الجائزة في نسختها السابقة على حضورهن".


وختم: "مبروك للرابحات وللرابحين الجدد".


لجنة التحكيم

ومن ثمّ كانت كلمات لأعضاء لجنة التحكيم، فقد شددت وداد جربوع في المناسبة على "أهمية هذه المبادرة في دعم الصحافيين مع إعطائهم مساحة وتحديدا في ظل التحديات التي يواجهونها بشكل يومي (التحديات الاقتصادية وتراجع سقف الحريات والملاحقات وازدياد خطاب الكراهية وحملات التنمر على مواقع التواصل الاجتماعي".


وقالت: "كل هذه التحديات لم تكسر من عزيمة الصحافيين بل على العكس، فقد برزت مواقع مستقلة استطاعت أن تدافع وتقارب القضايا من منظار حقوقي وتدافع عن الفئات المهمشة، كما استمر عمل الصحافيين المستقلين في متابعة الكشف عن ملفات الفساد".


ورأت أن أهمية القرار 1325 تكمن في "دعم المرأة وتعزيز مشاركتها في صنع القرار وبناء السلام، حيث لنا تجارب كثيرة في المشاركة النسائية اللافتة في ثورة 17 تشرين وبأرقام النساء اللواتي شاركن في الانتخابات النيابية مقارنة بالسنوات الماضية".

وشددت رولا مخايل من جهتها، على "مشاركة المرأة في السياسة والاقتصاد وتأثير النزاع على دور المرأة وقدرتها في صنع السلام".


وركزت على "الحماية، والتوقف عند العنف الجنسي والعنف ضد المرأة التي يمكن أن يكون لها الدور الاساسي في صنع السلام وحمايته".


ورأت ميريام صفير من جهتها، أن "المقالات كانت بمجملها جيدة تنظر الى قضايا المساواة بطريقة تقاطعية، وتغطي المواضيع ليس النساء اللبنانيات فقط بل اللواتي يعشن في لبنان أيضا، وكان تغطية لمواضيع مختلفة عن قضايا مختلفة تم العمل عليها بطريقة مهنيةٍ للغاية. إضافة الى تغطية مواضيع كانت مهملة وغير متداولة، مع أن عدد الفائزات قليل، ونحن كمعهد العربي للمرأة في الجامعة اللبنانية الاميركية يهمنا نشر هذه المقالات باللغة الانكليزية. كما وتحدثت عن أهمية هذه المسابقات في نشر الوعي والتركيز على اهمية القرار 1325".


النتائج

ومن ثم أعلنت النتائج ووزعت الجوائز، على الشكل الآتي:

- الجائزة الاولى لزلفا جورج عساف عن موضوعها محاربات من أجل السلام.

- الجائزة الثانية: غنى عدنان شريف.