حذّرني الخبير الفلكي عمر كيلاني الذي يطل يومياً في برنامج "بونجورين مع زافين"، من الرياضات القاسية والخطيرة. حذرني كأحد مواليد برج الدلو. شاكيرا وجيرار بيكيه والرئيس السابق ميشال عون وكريستيانو رونالدو وجنيفير أنيستون ونبيه بري وأنا دِلاء ومعنيّون بالتحذير الخطير. كنت على وشك أن أرفع 140 كيلوغراماً خطفاً أمس الأربعاء. سمعت التحذير. تركت الوزن أرضاً. بدا كلام الكيلاني موجّهاً إلي شخصياً.
كيف عرف أنني أعشق الرياضة منذ الصغر، ولا أزال أمارسها كهواية أقرب إلى الإحتراف حتى هذا العمر المقصوف؟
في الواقع وعيتُ على أبونا ضاهر يدعونا كأولاد مطيعين إلى الرياضة الروحية. ظننتُ في ذاك الزمن أن الرياضة الروحية مثل الـ"بالون شاسّور" وشدّ الحبل والقفز فوق "السحاحير" وخاب أملي.
في المدرسة أحببت كرة السلة، أصبت السلّة في التمارين وأضعتها في أوّل مباراة رسمية (في ثانوية الأشرفية). فأخذت مكاني الثابت على دكة بدلاء صف الثاني تكميلي. الفرع أ.
جربت التزلّج، وقعت في أول صعود إلى القرنة السوداء. اعتزلت وأنا في القمة.
تعلمت السباحة وطوّرت مهاراتي في "البرونزاج" وكنت استعد للمشاركة في بطولة العالم المفتوحة. كوفيد 19 حطّم طموحي ببرونزية البرونزاج رغم تماريني المكثفة.
جرّبت أيضاً كرة الطاولة فآلمني ظهري من لم كرات الخصم. بداية مسيرة غير مظفّرة.
في القفز العالي، انحصرت خبرتي في لعبة "كرشك عالي يا خالي" غير المدرجة ضمن الألعاب الأولمبية.
إنتقلتُ إلى الـ "إيكيتايسيون". مرة واحدة كانت كافية لتكتشف المدربة ويكتشف الحصان العجوز، أن مجالي في غير مرمح.
الركض سهل. في سنتين تمزق غضروفان. فكانت نهاية مسيرتي كعدّاء محترف. لكن بعض الأحيان، أركض لملاقاة "يلدز" كغزال مطارد من نمر جائع. وموعدي مع "يلدز" و"أندر" و"شاهيكا "من الأحد إلى الأربعاء مباشرة بعد نشرة الأخبار.
لكن تُسجّل لي، إنجازات في مجال طاولة الزهر، وقد نافست بقوة على كأس النخبة ذات صيف لكن الحظ عاندني وأنا على قاب قوسين من الفوز.
أما على صعيد كرة القدم، وفي المونديال تحديداً، فأتابع اليوم ما تيسّر من مباريات وما يتيحه الإنترنت الضعيف، وإن صودف توقيت مباراة الأرجنتين/كرواتيا متزامناً مع مباراة هوبس/أطلس الفرزل فأختار متابعة الدوري اللبناني لكرة السلة.
الرياضة بدمي سيد كيلاني، الثقيلة منها والخفيفة، لذا أرجو من جنابك إبلاغي، كدلو، متى يبتسم لي الحظّ فأتوقف عن الركض خلف حفنة من دولارات صيرفة؟