إبتكار قياسي لشركة "IBM" في مجال الحوسبة الكمّية

02 : 00

أدار حاسوب كمّي أكبر برنامج كمّي حتى الآن. ارتكب هذا الحاسوب الأخطاء، لكن تمكن الباحثون من تحقيق نتيجة إيجابية في مطلق الأحوال عبر استعمال تقنية تخفيف الأخطاء الرياضية. قد تسمح هذه المقاربة بزيادة منافع الحواسيب الكمّية أكثر مما تسمح به معداتها غير المثالية. تستطيع الحواسيب الكمّية أن تحل المشاكل التي تعجز أفضل الحواسيب الفائقة التقليدية عن معالجتها. لكن باستثناء حالات محدودة، تعجز معظم الحواسيب الكمّية المستعملة راهناً عن إتمام هذه المهمة لأنها أصغر من اللزوم أو ترتكب أخطاءً مفرطة. أحرز يونغ سيوك كيم وزملاؤه من شركة IBM التقدّم على هذين المستويَين معاً.

في السابق، كانت أكبر دائرة كمّية يستخدمها العلماء تستعمل 26 كيوبت وتشمل 1080 عملية فردية. حتى الآن، أدار الباحثون دائرة كمّية فيها 127 كيوبت وأكثر من 1700 عملية فردية.

طوّر الباحثون هذه الدائرة لاحتساب ما يحصل لسلسلة من الجزيئات المشابهة للإلكترونات حين تضطر فجأةً للتفاعل في ما بينها. هم اختاروا هذه المشكلة لأن الحواسيب التقليدية تستطيع حلّ نُسَخ معيّنة منها، لكنها مضطرة لإيجاد حلول تقريبية لمعظم النسخ الأخرى.

شمل الحاسوب الكمّي الذي صمّمه فريقIBM وحدات مصنوعة من أسلاك ضئيلة توصل الكهرباء بطريقة مثالية، ما يعني أنها لا تخسر الطاقة بسبب المقاومة الكهربائية. تكون الوحدات فائقة التوصيل مبرمجة كي تصطدم بسلسلة من نبضات المايكرويف.

برأي عضو الفريق أبهيناف كاندالا، لا يضمن تعدد وحدات الكيوبت تحقيق نتائج محوسبة مفيدة لأن الحواسيب الكمّية ترتكب الأخطاء في معظم الأوقات. لم يتمكن الباحثون من التخلص منها كلها لأن بعضها يشتق من معدات الحاسوب. لذا ابتكروا طريقة لتحويل الجواب المليء بالأخطاء إلى جواب واضح.

كانت خدعتهم تقضي بتكرار العملية الحسابية مع نبضات معدّلة بطريقة تجعل الأخطاء تزيد في كل مرة. لقد تعلّموا بهذه الطريقة مسار تغيّر الحوسبة وكيفية عكس الأخطاء بالطرق الرياضية. في المرحلة اللاحقة، ينتج هذا التغيير حلاً مساوياً لما يحتسبه أي حاسوب لا يرتكب الأخطاء، وهو يضاهي النتائج التقريبية التي تعطيها الحواسيب التقليدية. طرح كيم بحثه خلال قمة IBM للحوسبة الكمّية في نيويورك، في 9 تشرين الثاني.

لتحقيق جميع وعود الحوسبة الكمّية، يجب أن يطوّر الباحثون حواسيب قادرة على تصحيح أخطائها الخاصة. لكن برأي كريستين موشيك من جامعة "واترلو" في كندا، يبقى نظام تخفيف الأخطاء ضرورياً حتى الآن للحفاظ على منافع الآلات المستعملة راهناً.