محيط على الكوكب الأحمر بعد اصطدامه بكويكبات؟

دقيقتان للقراءة

يبدو أن الصخور الفضائية التي قصفت كوكب المريخ في أول أيام النظام الشمسي الداخلي حملت معها ما يكفي من المياه لإنشاء محيط بعمق 300 متر هناك.

حلل مارتن بيزارو وفريقه من جامعة كوبنهاغن في الدنمارك نسبة تَركُّز نظير نادر للكروم، اسمه "الكروم 54"، في عيّنات من النيازك التي وصلت إلى كوكب الأرض من المريخ. يسمح هذا التحليل بتقدير كمية المياه التي تركتها الكويكبات على الكوكب الأحمر.

تحتوي الطبقة العليا من المريخ على بصمات كيماوية من النيازك الكربونية التي اجتاحت الكوكب حين تصلّبت قشرته منذ 4 مليارات سنة ونصف تقريباً.

بما أن المريخ لا يتألف من صفائح تكتونية كبيرة ومتحركة وقادرة على زعزعة المواد الموجودة في الجهة الداخلية من الكوكب أو على سطحه، يُفترض أن تكون هذه البصمة الكيماوية التي تركتها النيازك محفوظة في صخور قشرة الكوكب. لكن يُفترض أيضاً أن تكشف الصخور في العباءة السفلية شكل المريخ قبل القصف.

من خلال تحليل الفرق بين كميات الكروم 54 في عيّنات النيازك على كوكب الأرض، وهي تنبثق على الأرجح من سطح المريخ أو عباءته، يستطيع الباحثون تقدير الكتلة الإجمالية للكويكبات الأصلية التي اصطدمت بالمريخ.

إذا اقتصرت نسبة المياه في الكويكبات الهجومية الأصلية على 10%، كانت تلك الأجسام لتترك ما يكفي منها لإنشاء محيط شامل برأي الباحثين. وكانت المياه لتشكّل طبقة بعمق 300 متر لو أنها انتشرت في أنحاء الكوكب.