استعدّ عناصر الجيش والأمن العام اللبناني عند نقطة الدبوسي الحدودية منذ الساعة الواحدة ظهراً بانتظار وصول موكب تشييع وديع وسوف.
وكان الجيش اللبناني وعناصر الأمن العام قد فرضوا إجراءات أمنية مشدّدة قبل ساعتين من وصول الجثمان (الذي وصل عند الساعة الثالثة إلا ربعاً من بعد الظهر) إلى نقطة الحدود اللبنانية السورية في "العبودية - عكار" مانعين حركة السير والدخول والخروج عند معبر الحدود قبل دقائق قليلة من وصول الجثمان تمهيداً لتسهيل دخول موكب التشييع.
وفي التفاصيل، وصل محامي وسوف الخاص قبل وصول موكب التشييع بنصف ساعة تقريباً وعمل على ختم أوراق دخول الوفد، إلّا أنّ ذلك لم يمنع من أن يبقى موكب التشييع منتظراً لأكثر من 20 دقيقة لإنهاء الإجراءات اللازمة من قبل الأمن العام اللبناني.
وقبل نحو عشر دقائق من وصول الجثمان إلى الحدود في الدبوسي وصلت ثلاث سيارات تابعة للقصر الرئاسي السوري ضمّت مسؤولين من الأمن العام السوري، عملت على تسهيل مهمة الموكب من جهة واصطحبت العائلة معها إلى كفرون بأمر من الرئيس السوري بشار الأسد من جهة أخرى.
وفي تمام الساعة الثالثة والخمس دقائق انطلق موكب التشييع عابراً نقطة الدبوسي الحدودية إلى الداخل السوري. وضمّ الوفد الوالد الفنان الذي كان في مطلع الموكب بسيارة مرسيدس سوداء اللون، وبقي طوال المدة داخل سيارته ذات الزجاج الداكن وقد بدت آثار الحزن والتأثر عليه بشدة. ولم يسمح الجيش اللبناني وعناصر الأمن العام لبعض المواطنين اللبنانيين وجمهور وسوف من الإقتراب لمشاهدته لأن التعليمات الأمنية كانت مشدّدة وصارمة.
كذلك، رافق وسوف أفراد العائلة والمقرّبون وعدد من الفنانين اللبنانيين والسوريين، الذين عبروا إلى الداخل السوري حيث بلدة كفرون القريبة من ريف حمص، مسقط رأس وسوف، للمشاركة في مراسم التشييع.
يذكر أنّ التنسيق الأمني اللبناني- السوري بدا في أعلى مستوياته لإتمام إجراءات الخروج لأكثر من 15 سيارة من بينها سيارة الإسعاف التي حملت نعش الراحل.