في مشهد يُعيد إلى الأذهان قيام مناصرين للرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب باقتحام مبنى الكونغرس في واشنطن في 6 كانون الثاني 2021، اقتحم مئات من مناصري الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو أمس مقرّات السلطات الرئيسية في برازيليا، مبنى الكونغرس والمحكمة العليا وقصر بلانالتو الرئاسي، متسبّبين بالكثير من الأضرار، احتجاجاً على تولية اليساري إيناسيو لولا دا سيلفا رئيساً للبرازيل للمرّة الثالثة الأسبوع الماضي.
وطوّقت السلطات المنطقة المحيطة بمبنى البرلمان في برازيليا، لكن مئات من مناصري بولسونارو الذين يرفضون قبول فوز لولا الذي يعتبرونه فاسداً في الانتخابات الرئاسية، صعدوا إلى المبنى وتجمّعوا على سقفه، فيما استخدمت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع الأمر الذي لم يكن كافياً لتفريق المتظاهرين.
وبحسب أشرطة فيديو نُشرت على وسائل التواصل الاجتماعي، يُمكن رؤية مكاتب البرلمانيين محطّمة أو متظاهرين واقفين على مقاعد مجلس الشيوخ. ويبدو أن الأضرار كبيرة في هذه المباني التي تُعتبر تحفاً معمارية من الطراز الحديث وتضمّ الكثير من الأعمال الفنية.
وقال وزير العدل والأمن العام فلافيو دينو: "هذه المحاولة العبثية لفرض إرادة بالقوة لن تسود"، مؤكداً أن "حكومة المقاطعة الفدرالية (برازيليا) ستُرسل تعزيزات والقوات التي لدينا تتحرّك"، فيما كان دينو قد سمح السبت بنشر عناصر من القوة الوطنية، وهي قوة شرطة خاصة تُرسل أحياناً إلى الولايات في حال حصول تهديد ضدّ القانون والأمن.
وكان لولا غائباً عن برازيليا، حيث توجه إلى مدينة أراراكوارا في ولاية ساو باولو التي شهدت فيضانات مدمّرة في نهاية العام. وقد غادر بولسونارو، الذي هزمه لولا بفارق ضئيل في الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية في 30 تشرين الأوّل الماضي، البرازيل في نهاية السنة، متوجّهاً إلى ولاية فلوريدا التي يُقيم فيها ترامب حاليّاً.