الرياضة المنتظمة تُحسّن ذاكرتك!

دقيقتان للقراءة

من المعروف أن الرياضة المنتظمة تحافظ على سلامة الدماغ. والآن كشف بحث جديد أن نشاط الدماغ يزيد والذاكرة تتحسن فور الانتهاء من حصة قصيرة واحدة! كلما كثّفتَ جهودك خلال الرياضة، يتحسّن وضعك بدرجة ملحوظة. كذلك، يشير مستوى المجهود الذي تستطيع بذله خلال ذلك التمرين الواحد إلى حجم التحسّن الدماغي المتوقع إذا تابعت التدرّب بالوتيرة نفسها لفترة طويلة. طُرِحت هذه النتائج خلال الاجتماع السنوي لـ"جمعية علم الأعصاب المعرفي"، شملت الدراسة 34 شخصاً، بلغ متوسط اعمارهم 67 عاماً، فخضع المشاركون في البداية لمسح دماغي بتقنية التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي الذي يعكس نشاط الدماغ، كما شاركوا في اختبار ذاكرة يفرض عليهم تذكّر الوجوه. في المرحلة اللاحقة، طلب منهم الباحثون ممارسة التمارين طوال 20 دقيقة، على دراجة رياضية ثابتة، لقياس جهودهم الجسدية.

ثم تكررت الفحوصات بالرنين المغناطيسي الوظيفي واختبارات الذاكرة. انقسم المشاركون إلى مجموعتين، بناءً على مستوى إجهادهم: تمارين معتدلة أو خفيفة. طبّق الأفراد في كل مجموعة البرنامج نفسه: 50 دقيقة من التمارين، بمعدل ثلاث مرات أسبوعياً، طوال ثلاثة أشهر. تكررت الفحوصات نفسها بعد ثلاثة أشهر، وسجّل المشاركون في المجموعتين تحسناً على مستوى رشاقة القلب.

في النهاية، ارتفعت علامات المشاركين في الفحص الدماغي حين تابعوا ممارسة التمارين المعتدلة، مقارنةً بمن اكتفوا بتمارين خفيفة طوال الأشهر الثلاثة.

يبدو الرابط المحتمل بين مستوى الإجهاد والتحسّن المعرفي خلال أي نوع من التمارين وقدرته على توقع تحسّن دماغي دائم، مثيراً للاهتمام. لكن حتى لو بدأتَ تمارس تمارين خفيفة، يمكنك أن تحصد منافع دماغية بارزة إذا كثّفتَ جهودك الجسدية مع مرور الوقت ثم حافظتَ على الوتيرة نفسها.