جوزفين حبشي

"كبّروا عقلكن"

21 كانون الثاني 2023

02 : 00

قرأنا، ولا نزال نقرأ، ويبدو سنظل نقرأ ونقرأ على بعض المواقع الفنية، عناوين مثل: هيفا "بنت عشرين"، ونوال الزغبي بدت كشابة عشرينية، وأصالة تساءلت بعد عملية التجميل التي أرجعتها فتاة مراهقة "وين المشكلة لو ودّعت جمهوري وعمري 25 سنة؟".

لا مشكلة طبعاً، ولكن يحق لنا نحن أيضاً أن نتساءل (من سؤال وليس من ثقل الدم) لماذا تصرّ النجمات تحديداً على تكبير كلّ شيء فيهن ما عدا العمر؟

لماذا يتحوّل عمر النجمات بعد سن الـ29 "بعبعاً" كذلك الموجود في قصص الأولاد؟ حتى أم كلثوم "الكبيرة" قدراً وقيمة، حاولت أن "تغش" بعمرها، وكانت تخطط لإلغائه بحجة "اللي شفته قبل ما تشوفك عينيّا، عمر ضايع يحسبوه إزاي عليّا؟"...

لماذا سؤال العمر، "ما بعمرنا" يجب أن نطرحه على أحد من النجوم؟ لماذا هو أصعب من فحص البكالوريا، والكولوكيوم، وامتحان القبول في الناسا بالنسبة إلى فئة كبيرة من المشاهير؟ غريب هذا الرعب من العمر، والرغبة في البقاء في" الطعش"، و"ماكسيموم" في أواخر العشرين، رغم أننا كلنا نسعى لكلّ شيء "كبير" في حياتنا: موقع كبير ومنصب كبير وراتب كبير وحساب كبير في المصرف (خارج لبنان طبعاً) وخبرة كبيرة وبيت كبير… حتى عندما يقوم أحد منا بعمل جيد، نقول له: "كبِرْت بعيني، وبتكبِّر القلب، وروح يا كبير".

طيب، لماذا إذاً، تصرّ النجمات بشكل خاص على تكبير كلّ شيء فيهنّ ما عدا العمر؟ ولماذا تصرّ المواقع الفنية على اعتماد عناوين ترضي أولئك النجمات، و"تكبّر" هوّة هاجسهنّ ورعبهنّ من العمر، وتزرع في عقول القرّاء فكرة "الجمال هو أن تكوني في العشرين فقط لا غير؟".

لماذا؟…

العمر سيكبر مهما فعلتنّ يا عزيزاتنا النجمات، لذلك، ما رأيكنّ وأنتنّ تقمن بعمليات تكبير للشفاه والخدود والصدور والـ"إحم إحم"، أن تكبّرن عقولكنّ أيضاً؟