طوني كرم

72 مليون دولار من الولايات المتّحدة للجيش والقوى الأمنية

26 كانون الثاني 2023

02 : 00

خلال إطلاق البرنامج

حثّت سفيرة الولايات المتحدة الأميركية في لبنان دوروثي شيا القادة السياسيين على انتخاب رئيس وتشكيل حكومة، والقيام بالإصلاحات الإقتصادية العاجلة، وذلك خلال إطلاق برنامج دعم عناصر الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي أمس من مقر الإسكوا في بيروت، بمشاركة كلّ من قائد الجيش العماد جوزاف عون والمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان والممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في لبنان السيدة ميلاني هاونشتاين.


بدوره، وضع قائد الجيش العماد جوزاف عون هذا البرنامج في إطار الترجمة الصادقة للإلتزام الدولي تجاه المؤسسات العسكرية والأمنية التي صمدت أمام التحديات التي هدّدت إستقرارها ومهماتها العملانية، كما معنويات عناصرها، جرّاء الأزمة الإقتصادية والمالية وتدهور الوضع السياسي والإجتماعي المتزايد منذ ما يقارب الأعوام الثلاثة في بلد يقف على حافة السقوط. وإذ اعتبر أنّ الأزمة الحالية وتداعياتها قد تكون الأخطر على الجيش، شدّد على أنّ «حرص المجتمع الدولي على الحفاظ على المؤسسات العسكرية يثبت أنه لن يسمح بانهيار لبنان على الجبهة الأمنية»، مشيراً إلى أنّ هذا الحرص «يتمّ من خلال دعمه المستمرّ للجيش اللبناني ومن خلال التزامه تجاه اليونيفيل في الجنوب». وحذّر عون من أنّ «تأثير وعواقب انهيار لبنان لا تقتصر عليه كبلد، بل سيكون لها تأثير غير مباشر على البيئة الأمنية الإقليمية»، لافتاً إلى أنّ «لبنان عرضة لمجموعة من التحدّيات والمخاطر، بسبب موقعه الجغرافي، والأزمات المتعدّدة التي واجهها، فضلاً عن وجود النازحين السوريين واللاجئين الفلسطينيين».



ورغم كلّ التحديات التي يواجهها الجيش، أكّد عون أنّ الجيش «سيبقى وفياً لقسمه في الدفاع عن اللبنانيين وكرامة الوطن، مهما كانت التضحيات ثقيلة ومؤلمة»، مجدّداً الوعد بأنّ «تبقى المؤسسة العسكرية متماسكة وصامدة، خلافاً لكلّ الشائعات والاتّهامات، وتعمل بصمت وتضحّي بلا حدود، لأنّ عسكرييها يتحلّون بالإرادة والعنفوان ومتمسّكون بها».



أمّا مدير عام قوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان، فأكّد «أنّ إطلاق هذا البرنامج يمثّل استمراراً لالتزام الولايات المتحدة بدعم الجهود الحاسمة لكلّ من الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي بهدف ضمان استقرار لبنان وسيادته في هذا الوضع الدقيق والحساس والذي انعكس بطبيعة الحال على عمل عناصر قوى الأمن الداخلي، جرّاء تردّي الوضع الإقتصادي وانهيار سعر العملة الوطنية». ورأى عثمان أن «المساعدة النقدية المشكورة من الولايات المتحدة الأميركية تأتي كمساهمة منها في حلّ جزء من المشاكل التي يعانيها عناصر قوى الأمن الداخلي وعائلاتهم، وهو ما يؤكد بالفعل رؤية واستراتيجية سعادة السفيرة شيا: “We Are In this Together”».



ومع تنويه عثمان بأهمية هذه المساعدة النقدية خلال الأشهر الستة المقبلة، أمل إستمرارها إلى حين تجاوز الأزمة وعودة الإستقرار النقدي، ودعا جميع الدول المانحة والمنظمات الدولية ذات الصلة إلى مساعدة قوى الأمن الداخلي في هذا الظرف الدقيق والحساس، بما يؤمّن استمرارها وديمومتها، ولكي تبقى قوى الأمن الداخلي «من الناس ولكل الناس».



في الغضون، شدّدت الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) في لبنان ميلاني هاونشتاين على أنّ «الأمن والاستقرار والتنفيذ السريع للإصلاح هي الشروط الأساسية للتنمية في لبنان»، مشيرة إلى أنّ «الشفافية والمساءلة هما أمران أساسيان لمشروع بهذا الحجم والأهمية». وأوضحت هاونشتاين أن «برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وبصفته الوكالة المنفّذة، سيعمل مع شركاء موثوق بهم لضمان وصول الأموال إلى المستحقين. كما وقد استعان برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بوكالة معترف بها دولياً كطرف ثالث لمراقبة العملية، وقد وضعنا آليات صارمة لضمان التزام المشروع بأعلى معايير العناية الواجبة في مجال حقوق الإنسان».