بيّنت نتائج مؤشّر مدراء المشتريات للبنان BLOM PMI عن شهر كانون الثاني 2020 إستمراراً في التدهور الملحوظ في الظروف التشغيلية لدى شركات القطاع الخاص.
وقال المدير العام لبنك لبنان والمهجر للأعمال فادي عسيران أن "نتائج مؤشر الـPMI لشهر كانون الثاني كشفت عن مجموعة من المؤشرات التي تؤكد توجّه لبنان نحو ركود إقتصادي في مطلع العام 2020".
ويُقَدَّر النمو السنوي في الناتج المحلي الإجمالي والمستخلص من مؤشر PMI عند مستوى 2-% لعام 2019، ورافقته زيادة حادة في التضخّم الذي وصل إلى 3.17% في تشرين الثاني.
في الواقع، هبطت نسبة النمو الاقتصادي في الفصل الرابع من العام 2019 لتتراوح ما بين 5-% و6-% عقب الاحتجاجات التي اندلعت خلال هذه الفترة. وكذلك انخفضت ثقة المستثمرين في قدرة لبنان على تسديد مستحقات الديون المتراكمة، وظهر ذلك جلياً من خلال رسوّ عقود مبادلة مخاطر الإئتمان اللبنانية والنافذة لخمس سنوات، عند أرقام قياسية تاريخية تصل إلى 3848 نقطة أساس في نهاية شهر كانون الثاني 2020.
بدوره، سجّل كلّ من مؤشر الإنتاج والطلبيات الجديدة إنكماشاً ملحوظاً، فيما ارتفعت نسبة تسريح الموظفين أيضاً خلال شهر كانون الثاني، الأمر الذي يعزّز حقيقة الركود الاقتصادي في البلاد. في ظلّ هذه الظروف ومن أجل تفادي تفاقم الأزمة، يتحتّم على الحكومة الجديدة إتخاذ إجراءات فورية وتنفيذية".
وشهدت القراءة الأخيرة لمؤشرPMI إنخفاضاً طفيفاً خلال شهر كانون الثاني، ليقف عند 44.9 نقطة في كانون الثاني مقارنةً بمستوى 45.1 نقطة في كانون الأول.
وأشارت إلى تراجع آخر في النشاط الاقتصادي لشركات القطاع الخاص اللبناني. وكذلك كانت وتيرة الانخفاض متماشية إلى حدّ كبير مع الوتيرة التي شهدها خلال شهر كانون الأول، وظلّ التراجع ملحوظاً بشكل عام.
إنخفاض الإنتاج
ويُنسب التردّي في أداء القطاع الخاص جزئياً إلى انخفاض مستوى الإنتاج خلال شهر كانون الثاني، علماً أنّ معدل الانخفاض تراجع بشكل طفيف ليسجّل أدنى مستوى له خلال ثلاثة أشهر. ونسب معظم أعضاء اللجنة هذا الانخفاض في النشاط الاقتصادي إلى حالة انعدام الاستقرار السياسي، والمشاكل المرتبطة بالسيولة ضمن النظام المصرفي المحلي.
وكان انخفاض عدد الموظفين في الشركات اللبنانية عاملاً آخر أشار إلى تدهور الظروف التشغيلية في لبنان خلال فترة المَسح الأخير. وأدى ذلك إلى امتداد سلسلة تقليص عدد الموظفين للشهر الخامس على التوالي. إضافة إلى ذلك، تخطّى معدّل تخفيض أعداد الموظفين المعدّل الذي سجّله المؤشر في كانون الأول، وكان متماشياً إلى حدّ كبير مع المعدل المسجّل في شهر تشرين الثاني. وتزامناً مع ذلك، سجّل الطلب انخفاضاً، في حين سجل مؤشر الطلبيّات الجديدة تقلّصاً للشهر الثامن عشر على التوالي. وأما معدل الانكماش فشهد تغييراً طفيفاً مقارنة بالمعدل الذي سجّل خلال شهر كانون الأول وبقي ملحوظاً بشكل عام".