دعا رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان الثلاثاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى اتخاذ تدابير "ضرورية" للمساعدة في فتح طريق حيوي لتوصيل الإمدادات إلى إقليم ناغورني قره باغ الذي تتنازع عليه باكو ويريفان.
منذ منتصف كانون الأول/ديسمبر، يتظاهر أذربيجانيون يقدّمون أنفسهم على أنهم مدافعون عن البيئة احتجاجًا على مناجم غير قانونية ويغلقون طريقًا حيويًا يربط أرمينيا بناغورني قره باغ الذي يسكنه أرمن.
نتيجة لذلك، يواجه الجيب الانفصالي الذي يعد نحو 120 ألف نسمة، انقطاعًا في الكهرباء والانترنت، إضافة إلى مشاكل تدفئة ويعاني من شح في الأغذية والأدوية والوقود.
واتّهمت أرمينيا في هذا الإطار مرات عدة جنود حفظ السلام الروس المنتشرين في ناغورني قره باغ، بعدم القيام بما يكفي لمنع إغلاق الطريق.
وأشار رئيس الوزراء الأرميني الثلاثاء في محادثة هاتفية مع بوتين، إلى "أهمية أن تتخذ روسيا تدابير ضرورية" للمساعدة في حلّ هذه الأزمة، وفق ما أفاد المكتب الإعلامي لباشينيان بدون إعطاء مزيد من التفاصيل.
وأضاف المكتب "في هذا الإطار، تمّت مناقشة أنشطة البعثة الروسية لحفظ السلام في ناغورني قره باغ".
من جانبه، أعلن الكرملين في بيان أن بوتين وباشينيان تباحثا في "الوضع الحالي مع التشديد على تطبيق" كل الاتفاقات المبرمة بين أرمينيا وأذربيجان بوساطة روسيا.
في بيان منفصل، أوضحت وزارة الخارجية الروسية الثلاثاء أن الوزير سيرغي لافروف تحدث الثلاثاء مع نظيره الأذربيجاني جيحون بيراموف عن "سبل تسوية الوضع حول ممر لاتشين" الذي يربط بين أرمينيا وناغورني قره باغ.
وأفادت الخارجية الروسية أنها تعتزم تنظيم محادثات جديدة في موسكو بين وزيرَي خارجية أرمينيا وأذربيجان.
وخاضت أرمينيا وأذربيجان مطلع التسعينات مع انهيار الاتحاد السوفياتي، حربًا للسيطرة على منطقة ناغورني قره باغ الأذربيجانية التي تقطنها غالبية من الأرمن. وانتهى النزاع الذي أسفر عن 30 ألف قتيل، بانتصار أرمينيا.
واندلع نزاع آخر في خريف العام 2020 أدى إلى مقتل 6500 شخص، وسمح لباكو باستعادة عدد من المناطق المجاورة للإقليم المتنازع عليه.
وانتشر جنود روس لحفظ السلام بعد التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وقع بوساطة روسيا، وأنهى هذه الحرب.
مخ-يم/أم/غ ر
Agence France-Presse ©