أعلن وزير الزراعة في حكومة تصريف الأعمال عباس الحاج حسن أن "زيارة الوفد الرسمي إلى سوريا لا تحتمل التأويل"، وسأل في حديث صحافيّ: "أليس من المنطقي اليوم أن يذهب الجميع في اتجاه المساعدة؟ أليس من المنطقي اليوم أن يكون هناك معيار آخر في العمل السياسي والديبلوماسي؟".
ورأى أن "الزيارة حقّقت خطوة لفتح صفحة جديدة مع سوريا. تبدأ هذه الصفحة من البوابة الإنسانيّة ولا نتمنّى إلا أن تنتهي بالملفات السياسية والأمنية لأننا نتحدث عن دولة في لبنان، وهذه الدولة تحتاج إلى التناغم والتنسيق التام مع دول الجوار عدا إسرائيل. ونحن نتمنى أن تكون العلاقات ممتازة في الشق السياسي كما الاقتصادي والزراعي، لأن حركة الترانزيت بين لبنان والدول العربية لا يُمكن أن تمرّ إلا عبر سوريا. وبالتالي، يجب أن تكون العلاقة على أفضل ما يرام في ما يخدم مصلحة البلدين لبنان وسوريا".
وتابع: "يجب أن تكون هناك مبادرة في الشق الإنساني ولِمَ لا في الشق السياسي؟ فلا ثوابت في المطلق إلا سبحان الله، أما السياسة فهي لا تعرف ثوابت".
ورداً على سؤال حول قانون قيصر أجاب: "مع قانون قيصر أو ضد قانون قيصر، إن التعاون الإنساني لا يعرف حدوداً ولا يمكن تكبيل الشأن الإنساني. ومن وضع قانون قيصر وضع له شروطه ومتمماته، ونحن في لبنان كحكومة وكفريق سياسي نعي تماما الملفات المرتبطة بقانون قيصر، ولن يقف عائقاً أمام ذهابنا إلى سوريا مهما كان".
ولفت إلى أن "الرئيس السوري بدا ودوداً جداً مع الوفد اللبناني وكان اللقاء معه أخوياً، وبدت العاصمة السورية كخلية نحل كامل تعمل وفق الإمكانات المتاحة".
وحول الانتقادات التي تطال سوريا في إدارة الأزمة وعدم تسهيل عبور المساعدات عبر المنظمات الإنسانية، قال الحاج حسن: "إن السوريين أظهروا انفتاحهم وشكرهم لأي جهد وجانب إنساني يقدم من أي دولة كانت. وقد تحمل الأيام المقبلة مفاجآت إيجابية في هذا الإطار وربما هؤلاء الضحايا في سوريا وتركيا، قربان في سبيل صفحة جديدة في المنطقة لأننا شبعنا حرباً ودماراً، وأهلنا يستحقون الحياة".
كما ولفت إلى أن "موضوع التنسيق لتأمين عودة اللاجئين السوريين حضر في اللقاءات في سوريا، وقد بدا الجانب السوري متفاعلاً ومتفهماً ومتجاوباً جداً"، وأبدى اعتقاده بأنّ "هذا الأمر سيحتم لقاءات أخرى تجمع الوزارات المختصة".