آلاف الإسرائيليين يتظاهرون مجددا في الشارع ضد مشروع تعديل النظام القضائي

3 دقائق للقراءة

تظاهر آلاف الإسرائيليين للأسبوع الثامن على التوالي في شوارع تل أبيب السبت احتجاجا على تعديل مثير للجدل للنظام القضائي يسعى رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو إلى إقراره ويرون فيه مساسا بالديموقراطية.

وتأتي التظاهرة بعد موافقة البرلمان الإسرائيلي في قراءة أولى الثلاثاء على نصّين أساسيين في التعديل.

يجعل النص الأول المحكمة العليا غير مؤهّلة لإلغاء أي تعديل للقوانين الأساسية التي تعتبر بمثابة دستور في إسرائيل. 

النص الثاني يتمثّل في إدخال بند "الاستثناء" الذي يسمح للبرلمان بإلغاء بعض قرارات المحكمة العليا بغالبية بسيطة تبلغ 61 صوتًا من أصل 120عضوا في البرلمان.

وهتف المتظاهرون في وسط تل أبيب "ديموقراطية ديموقراطية" و"لن نستسلم" رافعين الأعلام الإسرائيلية.

وقالت رونيت بيليد الوافدة من مدينة هود هاشارون الواقعة شمالي تل أبيب "نناضل من أجل بلدنا من أجل الديموقراطية من أجل المساواة في الحقوق".

واضعة على سترتها ملصقا كتب عليه "متمسكة بالدستور"، قالت المتقاعدة البالغة 68 عاما "على أحدهم كبح جماح الحكومة، يريدون التحكم بحياتنا. نخشى أن نتحوّل إلى بلد فاشي".

وكانت الحكومة التي شكّلها نتانياهو في كانون الأول/ديسمبر ضمن ائتلاف ضم أحزابا يمينية ودينية متشددة، قد أعلنت عن مشروع تعديل النظام القضائي في مطلع كانون الثاني/يناير.

معارضو المشروع اعتبروا أنه يرمي إلى تقويض السلطة القضائية لصالح السلطة السياسية، محذّرين من أنه يشكّل تهديدا للنظام الديموقراطي.

لكن نتانياهو ووزير العدل ياريف ليفين يعتبران أن تعديل النظام القضائي خطوة أساسية لإعادة التوازن إلى فروع السلطة، إذ يعتبر رئيس الوزراء وحلفاؤه أن قضاة المحكمة العليا مسيّسون ويتمتعون بسلطة أعلى من تلك التي يتمتّع بها النواب المنتخبون.

الثلاثاء دعا مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، إسرائيل إلى تعليق مشروع تعديل النظام قضائي خشية تأثيره على حقوق الإنسان واستقلالية القضاء.

حتى الساعة يبدو أن التظاهرات التي تندد عموما بسياسة الحكومة، لن تثني نتانياهو وغالبيته عن هدفهما.

واتهّمت المعارضة بقيادة الزعيم الوسطي يائير لبيد مرارا نتانياهو بالسعي إلى تحقيق مصالحه الشخصية من خلال هذا التعديل.

وربط بعض منتقدي المقترح بينه وبين محاكمة رئيس الوزراء الجارية بتهم تتعلق بالفساد وقالوا إنه يسعى إلى تقويض النظام القضائي الذي وجه له تهما ينفيها ويعتبرها غير عادلة ومسيسة. 

ورفض نتانياهو هذه الانتقادات نافيا أن يكون مشروع القانون المقترح على صلة بمحاكمته.

كغو/ود/ب ق

Agence France-Presse ©