أشار المجلس الشّرعيّ الإسلاميّ الأعلى، عقب اجتماعه الدوريّ برئاسة مفتي الجمهوريّة اللبنانيّة الشيخ عبد اللطيف دريان، إلى "انهيار الدولة في لبنان على أيدي مسؤولين لبنانيّين يقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم، تمكّنوا من تحويل لبنان من دولة كانت آمنة مطمئنة، الى دولة تعاني الجوع والخوف على المستقبل والمصير"، محذرا من "الإصطفافات التي تلبس لبوساً طائفياً سواء داخل المجلس النيابي أو خارجه، ويرى في ذلك ارتداداً عن هوية لبنان ورسالته، وتنكّراً لإرادة بنيه في العيش الوطن الواحد".
وعبّر في بيانٍ، عن "قلقه الشّديد جرّاء تعثُّر انتخاب رئيس جديد للجمهوريّة يكون انتخابه مدخلاً لحلّ وطنيّ شامل، وأساساً لعودة الاستقرار والاطمئنان والثقة في الدّاخل ومع الخارج وخصوصاً مع الأشقّاء العرب"، مؤكّداً "ألّا بديل عن لبنان إلا لبنان، ولا بديل عن الوحدة الوطنية إلا بالوحدة الوطنية، ولا رسالة للبنان إلا رسالة الأخوة الإنسانية والمساواة في المواطنة على قاعدة العيش المشترك".
في هذا السياق، دعا "المجلس النيابي والقيادات السياسية والحزبية على اختلافاتها وتعدداتها الى تفاهم وطني يؤدي إلى انتخاب رئيس للجمهورية يحمي الدستور، ويلتزم بصدق باتفاق الطائف ويحتمي به، ويعمل على تقوية أواصر الوحدة الوطنية ويستقوي بها"، محذّراً من "سياسة تبادل الاتهامات تهرباً من مسؤولية الانهيار الذي يُعاني منه الشّعب اللبنانيّ بكلّ فئاته، وفي كل مناطقه".