"الحرس الثوري" يقمع تحرّكات طلابيّة في طهران

3 دقائق للقراءة
أهالٍ يتظاهرون أمام مبنى وزارة التربية في طهران الأسبوع الماضي (لقطة من فيديو)

نظّم الأهالي والمعلّمون وطلاب عدد من المدارس والجامعات في إيران أمس، احتجاجات على موجة التسميم التي طالت تلميذات المدارس في البلاد منذ تشرين الثاني، وتعرّض بعض المحتجّين لاعتداءات من قِبل عناصر من «الحرس الثوري» و»الباسيج»، وفق مواقع إيرانيّة معارضة.

وتحدّث ناشطون معارضون عن أنّ عناصر «الحرس» في جامعة العلامة طباطبائي، هاجموا الطلاب المحتجّين، مشيرين إلى حصول اشتباكات واعتقالات، وسط تخوّف من تسليمهم إلى الأجهزة الأمنيّة، فيما سُمع أحد العناصر يقول في مقطع مصوّر انتشر بين الناشطين على مواقع التواصل: «يجب فصلهم جميعاً». كما نُظّمت تظاهرات داخل حرم جامعات عدّة وخارجها، في طهران ومدن أخرى.

توازياً، أعلنت إيران أولى عمليّات التوقيف في إطار التحقيق بسلسلة حالات التسميم التي طالت آلاف التلميذات وأثارت غضباً أهليّاً عارماً في البلاد. وقال نائب وزير الداخليّة ماجد مير أحمدي للتلفزيون الرسمي: «أوقف العديد من الأشخاص في 5 محافظات بناءً على التحقيقات التي تُجريها أجهزة الاستخبارات».

وفي السياق، كشف عضو لجنة التحقيق البرلمانيّة المكلّفة التحقيق في حالات التسميم محمد حسن أصفري أنه في المجموع «تضرّرت أكثر من 5 آلاف تلميذة» في «حوالى 230 مدرسة» في 25 محافظة من أصل 31 محافظة في البلاد منذ نهاية تشرين الثاني.

يوماً بعد آخر، تتكرّر الظاهرة: تلميذات في مدارس الفتيات يتنشّقنَ روائح «كريهة» أو «غير معروفة» ثمّ تظهر عليهنَّ عوارض مثل الغثيان وضيق التنفّس والدوخة.

في الغضون، أعلنت واشنطن أنّ الحفل السنوي لتوزيع «الجائزة الدوليّة للنساء الشجاعات» الذي سيُقام في البيت الأبيض اليوم، سيتخلّله تكريمٌ للمرأة الإيرانيّة التي قادت حركة الاحتجاجات الواسعة النطاق في الجمهوريّة الإسلاميّة. وذكرت وزارة الخارجيّة الأميركيّة في بيان أنّ الحفل الذي يُقام سنويّاً بمناسبة «يوم المرأة العالمي» سيمنح هذا العام النساء والفتيات الإيرانيّات جائزة فخريّة باسم وزيرة الخارجيّة السابقة مادلين أولبرايت التي توفيت العام الماضي.

دوليّاً أيضاً، فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على أفراد وكيانات اعتبرها مسؤولة عن عنف جنسي وانتهاكات لحقوق النساء في 6 دول هي أفغانستان وإيران وروسيا وسوريا وجنوب السودان وبورما، في خطوة رمزيّة وغير مسبوقة عشيّة يوم المرأة العالمي.

وشملت اللائحة سجن قرتشك للنساء في إيران، حيث تتعرّض المحتجزات لـ»اعتداءات جنسيّة من قبل الحرّاس» و»غالباً ما يتمّ تهديدهنَّ بالاغتصاب لانتزاع اعترافات منهنَّ».

نوويّاً، شدّد وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان خلال مشاركته في منتدى «ديبلوماسيّة المقاومة» في طهران، على أن بلاده «لم تُغادر» طاولة المفاوضات المتعلّقة بإعادة إحياء الاتفاق النووي، مؤكداً أن إيران «ستواصل مفاوضاتها ومساعيها الديبلوماسية حتى التوصّل إلى اتفاق في إطار الحفاظ على مصالحها الوطنية».