رشّح "الإستيذ" بصريح العبارة سليمان بك فرنجية إلى رئاسة الجمهورية في بداية الشهر السابع على سريان المهلة الدستورية التي بدأت في 1 آب 2022.
وتبع المرشدُ الأعلى "الإستيذ" في إعلانه تأييد فرنجية علناً، بعدما "مخمخ" الإسم جيداً واحتسب أصوات مؤيديه جيداً ودرس الإحتمالات جيداً وقرأ المعادلات جيداً.
تبنى أفندي طرابلس فيصل ترشيح فرنجية وقبله قال جهاد الصمد كلمته ولم يخالف حسن مراد مشيئة المرشد.
كتلة جمعية المشاريع لن تتراجع عن دعمها لفرنجية، وصار الوقت أن تؤول رئاسة الحكومة إلى عدنان طرابلسي.
ماذا ينتظر فرنجية بعد لإعلان ترشيحه الصريح وحث بري على دعوة البرلمان إلى الإنعقاد في دورات متلاحقة؟
أينتظر النائب المستقل، زعيم مقدمي بشري ملحم طوق، أن يعلن من دارة العيلة في بشري ترشيح سيف العروبة الأغر إلى رئاسة الجمهورية؟
أو ينتظر حارس بكركي الشيخ فريد هيكل الخازن الكلي الحكمة أن يعقد مؤتمراً صحافياً في غوسطا لإعلان ترشيح حليفه الزغرتاوي ودعمه بكل الإمكانات؟
أو ينتظر كلمة من فم نائب المتن الشمالي الشاب الواعد ميشال المر، تريحه وتطمئن قلبه.
بجدّ ماذا ينتظر؟ فليتحرك قليلاً. ليظهر للناس أنه يدير معركته بنفسه ولا تُدار معركته من بير العبد بالوسائل الديمقراطية الحديثة، او من قصر آل بري في عين التينة؟
يُقال في الكواليس أن الزعيم الزغرتاوي ينتظر القمة العربية المقبلة في السعودية كما ينتظر بفارغ الصبر انعقاد المكتب السياسي للمرده لمناقشة ترشيح رئيسه إلى رئاسة الجمهورية واتخاذ موقف لا لبس فيه. وحتى اليوم لم ينعقد المكتب لانشغال أعضائه في مسائل كبرى كالأزمة الخطيرة بين الصين والولايات المتحدة الأميركية وانشغال موسكو بعمليتها العسكرية "الخاطفة" في أوكرانيا. علماً أن تيار المردة مرتاح نوعاً ما إلى كلمة الشرف التي أعطاها بوتين لفرنجية.
أمس، وبعدما خُيّل لفرنجية أن أبواب قصر بعبدا ستفتح له قريباً، وأن وحدة السيف والترس الإستكشافية سبقته إلى باحة القصر، طلع بموقف دستوري متقدم يُبنى عليه. لنعتبر كلمة فرنجية قدرة حليب ساخن وهذا الإقتباس"قشوتها" الشهية:
"بالامس كانت مقاطعة جلسة النواب خطيئة مميتة وضد الدستور عند البعض اما هذا البعض فإنه اليوم يعتبر هذه المقاطعة حقاً"
حسناً إذا كانت المقاطعة خطيئة فأنت كبير الخطأة. في 11 جلسة بعد عون، وفي 44 جلسة قبل عون.
وإذا كان البعض، أي القوى المناهضة لخط فرنجية، قد سار على نهجه، فهذه خطوة ممانعة ومباركة واقتناع متأخر بممارسة دستورية حديثة أرساها الثنائي الشيعي وملحقاته.
لنعد إلى الأساس. ماذا تنتظر يا بك؟