قال الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، في ذكرى أسبوع أحد قادة الحزب الحاج حسين الشامي في الضاحية الجنوبية: "لم يكن هناك مال لحزب الله في المصارف ولا اي مال لتجميعه". واضاف: "بعض إخواننا المتمولين أو التجار بسبب قربهم منا أخرجوا أموالهم من المصارف بسبب العقوبات الأميركية فأتوا بهذه الأموال للقرض الحسن ما جعل مالهم مباركا حيث تقرض هذه الأموال لقضاء حوائج الناس".
وأوضح أنه "في مسألة مؤسسة القرض الحسن نحن حرصاء على أن تكون هذه المؤسسة للجميع فهي لا تميز بين خط سياسي وآخر لا بين طائفة وأخرى ولا منطقة وأخرى".
وقال نصر الله: "بالوضع الاقتصادي والمعيشي الصعب وحركة الدولار، الدولة لا تستطيع القول أنها لا تستطيع أن تفعل شيئا، هناك تدابير يجب أن تتخذ وتستطيع أن تخفف".
ولفت إلى أن "مصير البلد متروك وكل ما تحدث أحد يقولون قانون النقد والتسليف والموضوع عند الحاكم وهذه مسؤولية كل القوى السياسية في البلد"، وقال:" "لا خلاف أن أحد أسباب تقوية الاقتصاد هو بجلب الاستثمارات وها هو الصيني جاهز ومستعد للبدء بمشاريع بدون أن يدفع اللبناني أي فلس بدون خوف من الأميركي أو الصعوبات الاقتصادية وهذا بالتأكيد سيحسن الوضع الاقتصادي".
وتابع: "إنقاذ الوضع والليرة بحاجة لخطة شاملة حقيقية متعددة الأبعاد ولكن أنا بانتظار هذه الخطة التي لا علم متى ستخرج، ولا مبرر على الإطلاق لعدم الدعوة إلى طاولة حوار لإنقاذ الوضع الاقتصادي".
وأردف نصر الله: "لطالما دعونا في البلد الى وضع الخلاف السياسي جانبا وإقامة طاولة حوار اقتصادية لأجل سلاح المقاومة كلهم جاهزون لطاولة ولكن طاولة حوار لإنقاذ الوضع المعيشي والاقتصادي فهذا كلام لا أحد يقف عنده أصلاً".
ولفت نصر الله الى "إن منطقة الخليج اليوم كلها تتجه شرقا وها هي السعودية قد دعت الرئيس الصيني للرياض وأقامت ثلاثة قمم لأجله وتتحدث الأرقام عن استثمارات بمئات ملايين الدولارات".
وقال: "لماذا في لبنان الى هذه الدرجة هناك خوف وبطء؟ هذ الموضوع ليس فقط عند رئيس الحكومة بل عنده وعند القوى السياسية".
وأوضح أن "هناك دولة اقتصادية ضخمة كبيرة جاهزة للاستثمار في لبنان لماذا الأبواب موصدة؟ هذا لا يحتاج سنوات من الجدل البيزنطي بل الى قرار وشجاعة سياسية".
وبين نصر الله أن "ما نراه في الانهيارات البنكية الآن هو بعض رأس جبل الجليد ونجدد الدعوة للتعاون والتكافل والتراحم والتساند بين الناس".
وفي موضوع رئاسة الجمهورية قال نصر الله: "المساعي مستمرة ونأمل أن ينعكس الهدوء الإقليمي والاتفاق الإيراني السعودي بالمساعدة على إنجاز هذا الاستحقاق ولكن هذا الأمر يعتمد بالمقام الأول على الداخل أما الخارج فهو فقط يخلق مناخا لذلك".
وفي حادثة شمال فلسطين قال: "أربكت العدو بمختلف مستوياته وكثر علقوا على صمت حزب الله وصمتنا هو ضمن المعركة الإعلامية النفسية مع العدو فليست مسؤوليتنا الإجابة على ما يربك العدو وأحيانا يكون جوابنا في عدم تعليقنا على الحادثة".
وختم نصر الله: "تهديدات العدو بأنه إذا ثبتت مسؤولية الحزب عن "عملية مجدو" سيفعلون كذا وكذا وأنا أقول له "روح بلط البحر".