بالفيديو: دعوة الى إضراب عام "فوري" في إسرائيل

4 دقائق للقراءة المصدر: AFP

دعا الاتحاد العام لنقابات العمّال في إسرائيل إلى "إضراب عام" فوري اليوم الاثنين ردّاً على مشروع الإصلاح القضائي المقترح من الحكومة والذي يثير احتجاجات واسعة في البلاد منذ ثلاثة أشهر.


وقال رئيس اتحاد "هستدروت" أرنون بار- دافيد في كلمة متلفزة: "أدعو إلى إضراب عام بعد هذا المؤتمر الصحافي، ستتوقف الحركة في دولة إسرائيل".


وأضاف: "لدينا مهمة، علينا وقف هذه العملية التشريعية وسنقوم بذلك"، متعهداً "مواصلة الاحتجاج".


وأعلنت النقابات الطبية في إسرائيل بعد ذلك "إضراباً شاملاً في القطاع الصحي"، سيكون له تأثير حتميّ على كل الخدمات الطبية.





وأكدت المتحدثة باسم هيئة المطارات الإسرائيلية ليزا دفير أن الإضراب سيشمل الرحلات الجوية في مطار بن غوريون قرب تل أبيب الساحلية.


ومن المتوقع أن يوجّه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو كلمة الى الأمة في وقت لاحق اليوم وذكرت تقارير أنه يتجه لوقف التعديلات التشريعية التي تثير جدلاً.


وجاءت الدعوة إلى الإضراب العام بعد ساعات من نداء للرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ لوقف فوري للإصلاحات القضائية بعد تسجيل صدامات بين متظاهرين والشرطة في تل أبيب الليلة الماضية احتجاجاً على إقالة وزير الدفاع يوآف غالانت من منصبه.


وقال هرتسوغ: "باسم وحدة شعب إسرائيل أدعوكم إلى الوقف الفوري للمسار التشريعي الذي يثير انقسامات في البلاد".

ويهدف مشروع الإصلاح الذي اقترحته حكومة نتنياهو، وهي من أكثر حكومات إسرائيل يمينية، إلى تعزيز سلطة البرلمان على حساب القضاء.







ويرى نتنياهو وحلفاؤه أن الإصلاح يهدف الى إقامة توازن بين صلاحيات البرلمان والقضاء الذي يرون أنه مسيّس.


وتنظّم احتجاجات على المشروع منذ ثلاثة أشهر تقريبا في تعبئة تعتبر من الأكبر في تاريخ إسرائيل، وخرج نهاية الأسبوع أكثر من 200 ألف إسرائيلي إلى الشوارع للاحتجاج.


ويرى منتقدو الإصلاح أن من شأنه تعريض الديموقراطية في إسرائيل للخطر.



وقالت الشرطة ليل الأحد الإثنين إن المتظاهرين أشعلوا إطارات. وحمل المتظاهرون الأعلام الزرقاء والبيضاء، مردّدين شعارات بينها "بيبي ارحل!"، مستخدمين لقب نتانياهو.


كما سُجّلت تجمّعات عفويّة أخرى أمام مقرّ إقامة رئيس الوزراء في القدس وفي مدن أخرى مثل حيفا وبئر السبع، حسب وسائل إعلام محلّية، وخارج منازل الوزراء وأمام البرلمان.




في المقابل استبعدت المعارضة التي قدمت لها لجنة برلمانية نسخة معدلة من مشروع القانون، دعم أي جزء من حزمة الإصلاحات حتى يتم وقف كل الخطوات التشريعية.

وحذّر القضاء نتنياهو من أنّ تدخّله في مشروع تعديل النظام القضائي غير قانونيّ في ظلّ استمرار محاكمته بتهمة الفساد التي ينفيها بدوره.


وأمهلت المحكمة العليا في إسرائيل امس نتنياهو أسبوعاً للردّ على التماس قدّمته منظمة غير حكوميّة تطالب بإدانته بازدراء المحكمة.


وبحسب الالتماس الذي قدّمته "الحركة من أجل جودة الحكم في إسرائيل"، انتهك نتانياهو الذي سبق أن وُجّهت إليه اتّهامات في عدد من قضايا الفساد، اتفاقًا أبرم مع القضاء ينصّ على أنّ رئيس حكومة متّهمًا لا يمكنه اتّخاذ تدابير في مجال يمكن أن يجعله في وضعيّة تضارب للمصالح، وذلك وفقاً لقرار صادر عن المحكمة العليا عام 2020.