عماد موسى

تحية إلى جانيت

3 دقائق للقراءة

إنضم الأخوان تيدي وريمون رحمة إلى نادي حَملَة الأوسمة، الذي يضم بين أعضائه وزراء ونوّاباً من حركة المحرومين ومن تيّار المردة ومن تيّار دو شاردان ومن حزب الراية الصفراء إلى فعاليات من ذوي الأيدي البيض، وفي مقدمهم نائب رئيس مجلس الأوسمة نوح زعيتر، مع حفظ الألقاب الأكاديمية. بجهده وكفاحه وصل. ويتصدر نوح اليوم في أميركا الـ"توب 10" يليه المكسيكي آل تشابو ثم الكولومبي كارلوس ليهدر في المرتبة الثالثة. نوح أنترناسيونال.

كل أسبوع نحن على موعد مع "سكوب" لبناني جديد. كل أسبوع تتوسع دائرة مشاهير الفساد، ويُشهد للوزارة الأميركية مساهمتها الجليّة في تعزيز اللحمة بين الطوائف اللبنانية، خصوصاً بين الموارنة والشيعة والسنّة. فعلت أكثر مما فعله اتفاق مار مخايل، وليس بقليل أن تطاول عقوباتها التنوع الطائفي الجميل. لا بل الجميل جداً.

لا على طاولة البلياردو ولا بطلقة واحدة من مسدس غاري كوبر يمكن إصابة ثلاثة أهداف دفعة واحدة. "الخزانة" الأميركية فعلتها. دقّت ببيت رحمة أصدقاء فخامة الرئيس"المتفرنس" سليمان بك فرنجية، وهو القائل بعضمة لسانه يوم استهدفتهما قاضية القصر"آل رحمة أصدقائي من 40 سنة، وريمون رحمة صديقي وأخي ونسافر معاً ولا أخجل من ذلك وضميري مرتاح". غريب كل أصحاب البك من أصحاب الثروات بعكس أصحابي. الأوفر ثراء من الشلّة أعثر عليه ظهر كل أربعاء وجمعة، واقفاً على الرصيف أمام فلافل صهيون ممسكاً برغيف صغير بشغف كبير.

مشكورة "الخزانة" الأميركية وعلى رأسها معالي الوزيرة جانيت يلين. كأني بها تقوم مقام المدّعي العام علي ابراهيم وتساعد مدعي عام جبل لبنان غ. ع. ببعض الملفات التي لا تستطيع الوصول إليها، لوعورة مسالكها. جهتان خارج صلاحيتها المكانية والزمانية: الحزب الأصفر والخمير الحمر.

تقتفي الوزارة الأميركية أثر الأموال اللبنانية المشبوهة والمغسولة وتسلط الضوء الكاشف على صفقات كبار القوم الذين يعتبرون كل ما يصدر عن الخزانة الأميركية هو استهداف سياسي. ولا يكلّفون أنفسهم عناء رفع دعاوى تحصيل شرف. جبران باسيل لوّح بمقاضاة الأميركيين. لا هم جزعوا ولا هو أقدم.

فلنشد كلبنانيين إمبرياليين على يدي "الخزانة" أو على "المسكة" لا يهم، ولندعُ للست جانيت بطول الولاية كي تساعدنا على مكافحة الفساد على أنواعه واستعادة ودائعنا وضبط ذبذبات صيرفة وإزالة التعليق عن الشبكات. وإذا ما في "تقلة" لو بتجبلنا الست جانيت رئيساً مكفولاً من الشركة لا يسرق ولا يزني ولا يحكم بأذرع الأصهار ولا بعقول ربّات الحجال!