مقتل 44 مدنيا في هجوم على قريتين في شمال بوركينا فاسو

3 دقائق للقراءة

قُتل 44 مدنيا ليل الخميس الجمعة في الهجوم على قريتين في شمال شرق بوركينا فاسو قرب حدود النيجر، وفق ما أفادت السبت مصادر رسمية في البلد الذي يشهد أعمال عنف جهادية. 

وقال محافظ المنطقة اللفتنانت كولونيل رودولف سورغو "إن الحصيلة الأولية لهذا الهجوم الحقير والهمجي" الذي استهدف قريتَي كوراكو وتوندوبي "تشير إلى مقتل 44 مدنيًا وسقوط جرحى".

وأوضح أن القتلى هم 31 شخصًا في كوراكو و13 في توندوبي.

وأفاد أحد سكان كوراكو وكالة فرانس برس بأن "عدد كبيرا من الإرهابيين هاجموا" القرية في وقت متأخر من بعد ظهر الخميس.

وأضاف "سمعنا طوال الليل طلقات نارية. وصباح الجمعة وجدنا عشرات القتلى".

بحسب سكان، استُهدفت القرية انتقاما لمقتل عنصرين جهاديين قبل أيام أثناء محاولتهما سرقة رؤوس ماشية.

وتعد هذه واحدة من أكثر الهجمات دموية منذ وصول الكابتن إبراهيم تراوري إلى السلطة اثر انقلاب في نهاية أيلول/سبتمبر 2022 بعد هجوم في ديو بأقصى شمال البلد أودى بـ51 عسكريا في شباط/فبراير.

وأكد محافظ المنطقة السبت أنه تم اتخاذ "إجراءات لإرساء الاستقرار في البلدة بعد هجوم شنته قوات الدفاع والأمن سمح بتحييد المجموعات المسلّحة الإرهابية التي نفّذت الهجوم المذكور".

حصل الهجوم المزدوج على بعد خمسة كيلومترات من بلدة سيتينغا الحدودية مع النيجر والتي شهدت في حزيران/يونيو 2022 الاعتداء الأشد دموية في تاريخ بوركينا فاسو. 

وقد أودى الهجوم بـ86 شخصا وتبناه تنظيم الدولة الإسلامية في الصحراء الكبرى. 

- دعوة إلى "التطوع" للقتال -

ودعا المحافظ رودولف سوروغو السكان المحليين السبت إلى "التعاون مع قوات الدفاع والأمن والالتحاق بصفوفها كمتطوعين للدفاع عن الوطن من أجل المشاركة في الدفاع عن بلداتهم".

وقُتل في 29 آذار/مارس ستة مدنيين بينهم أربعة مساعدين للجيش بهجوم شنه مسلحون يشتبه بأنهم جهاديون في شمال بوركينا فاسو، وتم بعده "تحييد حوالى ثلاثين إرهابياً"، بحسب ما قالت مصادر أمنية لوكالة فرانس برس في حينها.

ومنذ 2015، تشهد البلاد التي شهدت انقلابين عسكريين في العام 2022، دوامة عنف جهادي ظهر في مالي والنيجر قبل سنوات وانتشر خارج حدودهما.

وأودت أعمال العنف بأكثر من 10 آلاف شخص خلال السنوات السبع الماضية من مدنيين وعسكريين، وفق منظمات غير حكومية، وأدت الى نزوح مليوني شخص.

وأعرب الكابتن ابراهيم تراوري في شباط/فبراير عن "تصميمه التام" على مكافحة الجهاديين رغم تزايد الهجمات.

وتم هذا الأسبوع تعيين الكولونيل-ماجور سيلستين سيمبوري قائدا جديدا للجيش، وأكد أنه يريد تصعيد الهجوم لإجبار الجهاديين على "إلقاء أسلحتهم".

حرصا منها على استعادة "سيادتها" في مكافحة الجهاديين الذين يسيطرون على حوالي 40% من أراضي البلد، طلبت سلطات بوركينا فاسو في كانون الثاني/يناير من قوة "سابر" الفرنسية المكونة من 400 عنصر من القوات الخاصة مغادرة البلد.

اب/كبج-ح س/ب ق

Agence France-Presse ©