غوتيريش يحضّ المجلس العسكريّ في مالي على تسريع عودة المدنيّين إلى السّلطة

دقيقتان للقراءة المصدر: AFP

حضّ الأمين العام للأمم المتّحدة أنطونيو غوتيريش، في تقريرٍ رفعه إلى مجلس الأمن الدوليّ، المجلس العسكريّ الحاكم في مالي على "تسريع" وتيرة إعادة السّلطة إلى مدنيّين منتخبين لكي يتمَّ إنجازُ هذه العمليّة في مطلع 2024 كما تعهّد بذلك.


وفي تقريره الّذي اطّلعت عليه وكالة فرانس برس الثّلثاء، عشيّة اجتماع المجلس، أعرب غوتيريش أيضاً عن قلقه حيال استمرار العنف وتأثيره على السّكّان، و"المأزق" الذي وصلت إليه اتفاقيّة سلام مهمّة بين باماكو والجماعات المسلحة في شمال مالي.


وتشهد مالي أعمال عنف جهادية وموجات تمرد منذ العام 2012. واتّسع نطاق العنف من شمال البلاد الى وسطها والى بوركينا فاسو والنيجر المجاورتين.


وتمّ نشر بعثة مينوسما لحفظ السلام في مالي منذ عام 2013، وتضمّ نحو 13800 جندي وشرطي حتى الآن.


وتواجه البلاد علاوة على الاضطرابات الأمنية أزمة إنسانية وسياسية عميقة.


وشهدت مالي الدولة الفقيرة وغير الساحلية في قلب منطقة الساحل، انقلابين عسكريين في آب 2020 وأيار 2021.


ويحكمها مجلس عسكري تعهد تحت ضغط دولي بالتنازل عن السلطة بحلول آذار 2024.


وفي تقريره ربع السنوي، أشار غوتيريش إلى "التقدّم" الذي تمّ إحرازه على هذا المسار، مثل صياغة مشروع دستور وإنشاء سلطة لإدارة الانتخابات. لكنّه أشار إلى "تأخير في تنفيذ بعض الأنشطة الأساسية".


وقال: "مع تبقّي أقلّ من عام على نهاية الفترة الانتقالية المقرّرة، يتعيّن على السلطات المالية بذل كلّ ما في وسعها لتسريع هذه العملية من أجل إرساء النظام الدستوري في غضون الإطار الزمني المتّفق عليه".


وأعلن المجلس العسكري تأجيل الاستفتاء على الدستور إلى أجل غير مسمّى.


وأعرب غوتيريش عن قلقه إزاء "المأزق" أو "الشلل المستمر" في تطبيق ما يسمّى باتفاق الجزائر لعام 2015.


ويعتبر تنفيذ هذا الاتفاق بين الجماعات المسلحة في الشمال والدولة ضرورياً لاستقرار البلاد.


وتحدّث غوتيريش في تقريره عن "مناخ من عدم الثقة العميق".


وقال: "من الضروري أن تتجاوز الأطراف بشكل عاجل المازق الحالي في ظلّ الظروف الأمنية السائدة، لا سيّما في شمال شرق مالي حيث تستهدف الجماعات الإرهابية المدنيين بلا هوادة".