الجامعة العربيّة تدعم موقف مصر في مفاوضات "سدّ النهضة"

3 دقائق للقراءة
ترى إثيوبيا أن السدّ ضروري من أجل تزويدها بالكهرباء (أرشيف)

في جرعة دعم عربيّة للقاهرة، أكد وزراء الخارجيّة العرب في ختام دورتهم العاديّة بالأمس دعمهم لموقف مصر في مفاوضاتها مع أديس أبابا في شأن «سد النهضة» و»رفض أي اجراءات أحاديّة قد تقوم بها إثيوبيا» في هذا الشأن.

وأوضح الأمين العام للجامعة العربيّة أحمد أبو الغيط خلال مؤتمر صحافي أنّ القرار ينصّ على «رفض أي مساس بالحقوق التاريخيّة» لمصر في مياة النيل و»رفض أي اجراءات أحاديّة تقوم بها جمهوريّة إثيوبيا»، معتبراً أن «القرار (العربي) يدفع نحو استئناف المفاوضات» حول «سد النهضة».

وتسبّب السد الضخم الذي سيُصبح متى أُنجز أكبر مصدر للطاقة الكهرمائيّة في أفريقيا، بتوتر بين أديس أبابا والقاهرة منذ بدأت إثيوبيا العمل على تشييده على النيل العام 2011. ودخلت وزارة الخزانة الأميركيّة العام الماضي على الخط لتسهيل المحادثات بين إثيوبيا ومصر والسودان، بعدما دعا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي نظيره الأميركي دونالد ترامب إلى التدخّل.

وأصدرت الخزانة الأميركيّة الأسبوع الماضي بياناً أعلنت فيه التوصّل إلى اتفاق، داعيةً إثيوبيا إلى توقيعه «في أسرع وقت ممكن». لكن إثيوبيا، التي تغيّبت عن جولة المحادثات الأخيرة، نفت التوصّل إلى اتفاق، معربةً عن «خيبة أملها» من البيان الأميركي. وفي هذا الإطار، أعلن وزير الخارجيّة الإثيوبي غيدو اندارغاتشو الثلثاء أن إثيوبيا ستستمرّ في المحادثات التي تجرى بوساطة أميركيّة، إلّا أنّه حذر واشنطن من تسريع العمليّة أو محاولة التأثير على نتائجها، وقال: «نعتقد أن البيان الأميركي الأخير غير ديبلوماسي».

وبين الدول الثلاث المعنيّة بالمفاوضات، وحدها مصر أبدت تأييدها للاتفاق، واصفةً إيّاه بأنّه «عادل ومتوازن»، فيما أعلنت الرئاسة المصريّة الثلثاء أن ترامب أكد لنظيره المصري خلال اتصال هاتفي، أن واشنطن مستمرّة في وساطتها في المفاوضات حول «سد النهضة».وجاء في بيان للرئاسة المصريّة: «أكد الرئيس ترامب استمرار الإدارة الأميركيّة في بذل الجهود الدؤوبة والتنسيق مع مصر والسودان وإثيوبيا في شأن هذا الملف الحيوي، وصولاً إلى انتهاء الدول الثلاث من التوقيع على اتفاق سد النهضة». وأشار البيان إلى أن الرئيس الأميركي أبدى «تقديره لقيام مصر بالتوقيع بالأحرف الأولى على الاتفاق الذي أسفرت عنه جولات المفاوضات حول سد النهضة في واشنطن خلال الأشهر الماضية».من جهته، أكد السيسي «استمرار مصر في إيلاء هذا الموضوع أقصى درجات الاهتمام في إطار الدفاع عن مصالح الشعب المصري ومقدّراته ومستقبله». كما أبدى «بالغ التقدير للدور الذي تقوم به الإدارة الأميركيّة في رعاية المفاوضات الثلاثيّة الخاصة بسد النهضة، والاهتمام الكبير الذي يوليه الرئيس ترامب في هذا الصدد».

وترى إثيوبيا أن السد ضروري من أجل تزويدها بالكهرباء وعمليّة التنمية، في حين تخشى مصر أن يؤثر المشروع على إمداداتها من النيل الذي يوفّر 90 في المئة من المياه التي تحتاج إليها للشرب والري. وتُعدّ تعبئة خزّان السد القادر على استيعاب 74 مليار متر مكعّب من المياه بين أبرز النقاط العالقة، إذ تخشى القاهرة أن تُسرّع أديس أبابا عمليّة ملء الخزّان، ما من شأنه أن يُخفّض تدفّق المياه إلى مصب النهر.