أعلنت واشنطن الجمعة أنّها فرضت عقوبات على شبكات تهرّب من الصين إلى المكسيك مخدّر الفينتانيل الأفيوني الاصطناعي الشديد التأثير، من بينها كيانات صينية وأربعة من أبناء بارون المخدّرات المكسيكي "إل تشابو" المسجون في الولايات المتّحدة.
وقال وزير العدل الأميركي ميريك غارلاند خلال مؤتمر صحافي إنّ الولايات المتّحدة تتصدّى بهذه العقوبات "للعمليات الأوسع نطاقاً والأكثر عنفاً وانتشاراً لتهريب الفينتانيل، والتي يديرها كارتيل سينالوا وتغذّيها مُركّبات كيميائية مصدرها شركات دواء صينية".
وأوضح الوزير أنّ من بين المستهدفين بهذه العقوبات أربعة "تشابيتوز"، لقب أبناء مؤسّس كارتيل سينالوا، خواكين "إل تشابو" غوسمان.
وشدّد غارلاند على أنّ هذه العقوبات "ترسل رسالة واضحة إلى تشابيتوز وإلى كارتيل سينالوا وإلى الشبكات الإجرامية لتهريب المخدّرات في جميع أنحاء العالم، مفادها أنّ الوكالة الأميركية لمكافحة المخدّرات لن تتوانى عن اتّخاذ كلّ التدابير لحماية الأمن القومي الأميركي وصحة الأميركيين وسلامتهم".
وفرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على كيانين في الصين، وخمسة أفراد مقرّاتهم في الصين وغواتيمالا، وذلك بتهمة تورطّهم في توريد مركّبات كيميائية ضرورية لتصنيع الفينتانيل.
وقال براين نيلسون، وكيل وزارة الخزانة لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية، في بيان إنّ "الفينتانيل غير القانوني مسؤول عن مقتل عشرات آلاف الأميركيين كلّ عام".
من ناحيتها، أعلنت وزارة الخارجية رصد مكافآت مالية مقابل أيّ معلومة تؤدّي إلى توقيف أو تساهم في إدانة 27 شخصاً متّصلين بعمليات تهريب هذا المخدّر الاصطناعي.
وصرحت الصين الخميس أنها "تعترض بشدة" على عقوبات أميركية وصفتها ب "غير البناءة"، استهدفت خمسة كيانات صينية متهمة بتسهيل تهريب مواد أفيونية اصطناعية مسؤولة عن عدد قياسي من الوفيات الناجمة عن الجرعات الزائدة في الولايات المتّحدة.
وبين العامين 2020 و2021، قفزت بنسبة 17% الوفيات المرتبطة بجرعات زائدة من المواد الأفيونية في الولايات المتّحدة، إذ ارتفعت من 69 ألف وفاة إلى 81 ألف وفاة.
وفي آذار/مارس قال السناتور ليندسي غراهام إنّه من بين 106 آلاف شخص قضوا في 2022 بسبب جرعات زائدة، 70 ألفاً منهم كانت وفاتهم مرتبطة بالفينتانيل، متّهماً كارتيلات المخدّرات المكسيكية بإغراق الولايات المتّحدة بهذا الأفيون الاصطناعي الذي يعتبر أقوى 50 مرة من الهيروين.
بمه/بم/ح س
Agence France-Presse ©