رعى مفتي صيدا وأقضيتها الشيخ سليم سوسان، الحفل السنوي السادس والثلاثين لتوزيع جوائز مسابقة الحاج عفيف الصلح لحفظ القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة الذي أقامته إدارة جائزة الحاج عفيف الصلح لحفظ القرآن الكريم بالتعاون مع "جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في صيدا في مسرح معهد محمد زيدان للتدريب في مبنى ثانوية المقاصد الإسلامية – صيدا.
وتميزت المسابقة هذا العام بزيادة قيمة الجوائز المالية، التي وُزعت مع شهادات تقديرية على المتعلمين الفائزين من مدارس الجمعية الأربع "ثانوية المقاصد، ثانوية حسام الدين الحريري، مدرسة عائشة أم المؤمنين ودوحة المقاصد" ومن "مركز عائشة أم المؤمنين في صيدا القديمة" بإشراف الشيخ الدكتور شعبان الشعار (إمام مسجد الكيخيا).
حضر الحفل: مفتي صيدا والزهراني الجعفري الشيخ محمد عسيران، والنواب "الدكتور أسامة سعد، الدكتور عبد الرحمن البزري، علي عسيران والدكتورة غادة أيوب"، ورئيسة مؤسسة الحريري للتنمية البشرية المستدامة السيدة بهية الحريري، نائب رئيس المكتب السياسي للجماعة الإسلامية في لبنان الدكتور بسام حمود، منسق عام تيار المستقبل في صيدا والجنوب مازن حشيشو، السيد محمد زيدان، رئيس جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في صيدا فايز البزري وعضوا المجلس الإداري "بلال كيلو وحذيفة الملاح"، وجمع من أهالي الطلاب المشاركين والفائزين. ناهيك عن عائلة المرحوم الحاج عفيف الصلح "صهره السفير عبد المولى الصلح وأحفاد الراحل "المهندس عفيف والمهندس عمر والسيدة دانية"، والسيد عبد السلام الصلح وجمع من العائلة والأقرباء.
استهل الحفل بتلاوة قرآنية من الطالبتين"غنى أبو غزالة وصباح الأسمر من مركز عائشة أم المؤمنين في صيدا القديمة، ثم بالنشيد الوطني ونشيد المقاصد، وترحيب من عريفة الحفل المعلمة سارة عفارة مدرّسة مادة الاقتصاد في ثانوية المقاصد الإسلامية والتي استهلت كلمتها بالترحم على "حامل لواء المقاصد خلال الثمانينيات ومطلع التسعينات الأستاذ المربي مصطفى الزعتري"، وقالت "لقد كان رحمه الله علماً مميزاً في العلم والمعرفة والأخلاق والقيم.. عرفته استاذاً مربيا وعرفته صيدا قبل أن يعرفه لبنان والعالم العربي رحمه الله".
وبعد تلاوة الفاتحة لروح المربي الراحل الزعتري، رتل متعملو المدارس الأربع باقة عطرة من القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة: من ثانوية المقاصد محمد كيلو ، ومن دوحة المقاصد عمر بيدس، ومن مدرسة عائشة أم المؤمنين يمان الملاح ومن ثانوية حسام الدين الحريري مصطفى شريتح.
وقال مدير جائزة الحاج عفيف الصلح لحفظ القرآن الكريم طارق معتوق كان ذلك في العام 1986، بعد اندحار العدو الصهيوني عن مدينة صيدا، اجتمع ثلة من رجالات صيدا على رأسهم سماحة المفتي المرحوم الشيخ محمد سليم جلال الدين رحمه الله وسماحة المفتي المرحوم الشيخ محمد دالي بلطة رحمه الله وصاحب هذه الجائزة الحاج المرحوم عفيف الصلح رحمه الله مع سماحة مفتي صيدا واقضيتها الشيخ سليم سوسان. لإنشاء هذه الجائزة التي تستمر بأعوامها وبخيراتها ويحفظها لشباب القرآن الكريم.
أضاف معتوق: ولا فخر في ان هذه الجائزة خرجت كبار قراء لبنان أمثال "الشيخ محمود عكاوي والشيخ بلال البارودي والمفتي الحالي للبقاع الدكتور على الغزاوي "وكل هؤلاء مع ثلة طيبة من الحفّاظ تخرجوا من جائزة الحاج عفيف الصلح رحمه الله، والذي أوقف شقتين في حي الدكرمان لتكونا دعماً لهذه الجائزة. ولأن الخير يبقى بعد وفاة الإنسان فهذه الجائزة باقية ما دامت السماوات والأرض لأنه أوقف لها وقفاً ونحن مستمرون بذلك مع سعادة السفير عبد المولى ومع أبنائه الأحباء "عمر ودانيا وعفيف"، ورحم الله ابنة الحاج عفيف السيدة مريم الصلح واسكنها فسيح جنانه ، مستمرون بهذه الجائزة لرفع مستوى الأخلاق والقيم في مدينة صيدا لأن حامل القرآن يجب أن يكون حاملاً للخير وللقيم وللأخلاق" .
وتحدث المفتي سوسان فقال "نعيش في الأيام الأخيرة من شهر رمضان المبارك ولياليه وايامه الجميلة، وخصوصاً في مدينة صيدا يملأها بالفرحة والبهجة والسرور والرحمات وبالعطاء والإحسان والصدقة والتكافل والتضامن. شهر يحمل معه القيم ويوصلنا الى التقوى، والتقوى هي تحصين النفس وهي الكرامة وهي تحصين الضمير وهي الصدق والأمانة ".
وتابع: "نحن نعلم أولادنا في دورات قرآننا الإسلام الحقيقي بدون تطرف وبدون تحزب وبدون تقوقع، نعلمهم كيف ينبذون الفتن الطائفية والمذهبية ونعلمهم في "دورة الحاج عفيف الصلح رحمه الله" كيف يعيشون في وطن موحد، في عيش مشترك لا فرق فيه بين الكبير والصغير، بين الغني والفقير، بين الأمير والغفير يعيشون في وطن واحد بأمن وحرية وحق وعدل وكرامة الإنسان".
بعد ذلك قام المفتي الشيخ سليم سوسان بمشاركة الأستاذ فايز البزري والسفير عبد المولى الصلح والمهندس عمر الصلح بتوزيع شهادات وجوائز المسابقة على الفائزين من مركز عائشة أم المؤمنين ومن مدارس الجمعية الأربع واختتم الحفل بلوحة انشادية دينية من أداء كورال متعلمي دوحة المقاصد.