أميركا تُجهّز لائحة اتّهام ضدّ مسؤولين سوريّين

دقيقتان للقراءة
رئيس المخابرات الجوية السورية السابق جميل الحسن ورئيس جهاز استخبارات الأمن القوميّ السوريّ السّابق علي مملوك

كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" أنّ مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي (أف بي آي)، فتح تحقيقاً يرمي إلى محاسبة مسؤولين سوريين يقفون وراء منظومة الاعتقال والتعذيب الوحشي التي سادت في عهد الرئيس السوري بشار الأسد، معتبرةً أنّ لائحة الاتهام الفدرالية التي تتّهم المسؤولين السوريين بارتكاب "جرائم حرب" تُمثّل سابقة، إذ ستكون المرّة الأولى التي توجّه فيها الولايات المتّحدة اتهاماتٍ جنائيّة بارتكاب انتهاكاتٍ جسيمة لحقوق الإنسان لمسؤولين كبار في نظام الأسد.


وذكرت الصّحيفة أنّ وزارة العدل الأميركيّة تُجري تحقيقاً غير مُعلن منذ 5 سنوات في شأن تعذيب وإعدام عاملة إغاثة أميركيّة تُدعى ليلى شويكاني (26 عاماً) في أحد السجون السوريّة، مشيرةً إلى أنّ شويكاني تعرّضت لتعذيبٍ وحشيّ إستمرّ شهوراً، كما تعرّضت للتهديد بقتل أفراد من عائلتها، واضطرّت تحت قسوة التّعذيب إلى الخضوع لمطالب سجّانيها، فاعترفت بجرائم لم ترتكبها.


وقد صدر حكمٌ بإعدامها بعد محاكمة لم تستغرق سوى بضع دقائق، وأُعدمت في أواخر عام 2016، وفق "نيويورك تايمز" التي أكدت أن التحقيق يهدف إلى محاسبة كلّ من رئيس المخابرات الجويّة السوريّة حينذاك جميل الحسن، ورئيس جهاز مخابرات الأمن القومي السوري آنذاك علي مملوك.


ونسبت الصحيفة لمصادر مطّلعة على التحقيق، أن التحقيقات التي أُجريت بهدوء كانت بقيادة المدّعي العام الأميركي في شيكاغو، موضحةً أن عملاء من "أف بي آي" سافروا إلى أوروبا والشرق الأوسط لجمع الأدلّة ومقابلة شهود عيان في القضية، من ضمنهم الرجل الذي ربّما يكون قد دفن شويكاني. كما دعا المدّعون الفدراليون إلى عقد هيئة محلّفين كبرى للاستماع إلى الأدلّة.