ترأس راعي أبرشيّة بيروت المارونيّة المطران بولس عبد الساتر، في مناسبة عيد مار جرجس، شفيع العاصمة والأبرشيّة، أمسية صلاة بعنوان "قوم تحدّى" من تنظيم راعويّة الشبيبة في الأبرشيّة، وفي مشاركة عدد من الرّعايا والمدارس والحركات الرسوليّة والكشفيّة، في كاتدرائيّة مار جرجس - بيروت، تخلّلتها إعترافات وتأمُّلات وترانيم أدّتها جوقات Spirito وLaudato Si وبيت العناية الإلهيّة، في حضور لفيف من الكهنة والرّهبان وعدد من الرّاهبات.
وألقى المطران عبد السّاتر، كلمةً قال فيها: "الفزع هو الذي يشلّنا عن العمل وعن الحب وعن البشارة وعن التمسّك ببلدنا وبأرضنا. نفزع من الموت مع أنّ المسيح انتصر على الموت وأعطانا الحياة، وكأنّنا قليلو الإيمان. نفزع من الفقر مع أنّ يسوع قال لنا: "أنظروا إلى طيور السّماء، فهي لا تزرع ولا تحصد ولا تخزن في الأهراء، وأبوكم السماوي يقوتها، ألستم أنتم بالحريّ أفضل منها؟ تأمّلوا زنابق الحقل كيف تنمو وهي لا تتعب ولا تغزل"، وكأننا لا نصدّق كلامه.
نفزع من البشارة مع أنها تعرّف الآخر على المخلّص فتكون له الحياة ونفزع أحياناً من المجاهرة بإيماننا، وكأننا نفضل محبة الناس لنا على محبّة الرب لنا.
نفزع من قلّة عددنا وننسى أنّ 12 رسولاً غيّروا بفعل الروح القدس وجه العالم، وكأننا نتبنّى منطق العالم الذي نعيشُ فيه والذي يؤكّد أن القوّة هي في العدد والمال والنفوذ.
نفزع أن نبقى في لبنان فنسعى إلى مغادرته بحثاً عن الرخاء، وننسى أن كلّ شبرٍ من أرضه كانت لنا بتضحيات أجدادنا واستشهادهم.
لنتحلَّ على مثال مار جرجس الشهيد بالإيمان والثقة والجرأة، فلا يكون للفزع مكان في حياتنا".
واختتم اللقاء برقصة تعبيرية في باحة الكاتدرائيّة والتقطت الصور التذكارية.