فادي سمعان

عطوي لـ "نداء الوطن": كرة القدم في غياب الإحتراف ستبقى تراوح مكانها

3 دقائق للقراءة
بعد "القنبلة" التي فجّرها نادي الأنصار بتعاقده أخيراً مع النجم حسن معتوق مقابل صفقة قياسية، يبدو أنّ "الزعيم الأخضر" وضع نصب عينيه العودة مجدداً الى منصّات التتويج تحت قيادة مدرّبه الجديد السوري نزار محروس.

باتت صفوف الأنصار مكتملة بوجود نخبة من النجوم أصحاب الخبرة من أمثال التونسي حسام اللواتي، والمهاجم السنغالي الحاج مالك هداف الدوري، وعباس عطوي "أونيكا"، وسوني سعد وحسن شيعتو وعدنان حيدر وغيرهم من الذين كان يعتمد عليهم المدرّب السابق الأردني عبدالله أبو زمع في الأوقات الحسّاسة والحاسمة.

وفي حديث خاص لـ "نداء الوطن"، اعتبر لاعب وسط الانصار عباس عطوي "اونيكا" أنّ فشل فريقه في إحراز الألقاب في الموسم الماضي يعود الى سوء الحظ والى عدم توفيق اللاعبين في آن معاً. واعتبر انّ المدرب السابق أبو زمع كان على مستوى عالٍ من الخبرة، لكن الحظ عانده، كما انّ الأخطاء الدفاعية القاتلة كانت عاملاً جوهرياً في فقدان لقبَي الدوري والكأس.

وبالنسبة الى حسن معتوق، قال عطوي: "لقد لعبتُ الى جانبه يوم كنا سوياً في فريق العهد وأحرزنا أربعة ألقاب، عدا كأسَي النخبة و"السوبر"، واستقدام معتوق يُعدّ مكسباً كبيراً لنادي الأنصار، لأنه لاعبٌ مميّز وخطير يستطيع حسم المواجهات الكبيرة في الأوقات الحرجة.

وعن المنافسة في الموسم الجديد، أشار عطوي الى إنها ستكون محصورة برأيه بين فرق النجمة والأنصار والعهد، نظراً لوجود ترسانة ضخمة في صفوفها من اللاعبين المحليين والأجانب. ورأى انّ المدرّب الجديد نزار محروس يملك الخبرة الكافية في الميدان، خصوصا في الدوري اللبناني، حيث سبق له ان أشرف على فرق الصفاء والعهد وطرابلس الرياضي.

وعن رأيه في إعتزال زميليه غازي حنيني وعلاء البابا، لفت عطوي الى أنّ هذا الموضوع فاجأه كثيراً لأنهما ما زال امامهما مسيرة طويلة، مطالباً اياهما بالتفكير ملياً في موضوع اعتزالهما والعودة مجدداً الى اللعب، لأنّ نادي الأنصار ليس ضدّ أيّ لاعب من أبنائه ولا يستهدف أحداً، وقلبه يتّسع للجميع. ووعد عطوي جمهور الأنصار بأنّ الفريق سيقدّم كل ما عنده في الموسم الجديد، لكنه في المقابل لن ينام على الحرير، بل سيعمل من خلال التمارين الجدّية والمنتظمة لبلوغ الأهداف الكبيرة، مشدداً على أنّ اللاعبين يجب ان يكونوا متواضعين، وألا يظنوا للحظة واحدة أن اللقب بات في متناولهم، فالملعب يتطلب جهداً ومثابرة وقتالاً للوصول الى الألقاب المنشودة.

ووعد عطوي بأنه سيقدّم الأفضل للأنصار خلال مسيرته الكروية معه، وأنه سيبقى في صفوفه حتى اعتزاله اللعب. وحول القرار الأخير للاتحاد اللبناني للعبة بإجبار أندية الدرجتَين الأولى والثانية بإشراك لاعبين شباب لأوقات محددة خلال المباريات الرسمية، إعتبره عطوي صعباً على الأندية حالياً، وأنه كان من الأفضل أن يؤجّل الى الموسم المقبل، أو تخفيض مدّة إشراك اللاعبين على ارض الملعب.

وعن مستقبل اللعبة في لبنان، أكد عطوي أن تطبيق الإحتراف صعب في الوقت الحاضر، الا انّ هناك أندية النجمة والأنصار والعهد تعيش حقبة إحترافية حقيقية، إذ توقّع عقوداً ضخمة مع اللاعبين، محذّراً من أنه في حال عدم تطبيق الإحتراف، فإنّ اللعبة في لبنان ستبقى تراوح مكانها.

وتمنى عطوي أخيراً على جمهور الأنصار أن يتقبّل الهزيمة والفوز، وألا يُقيم الدنيا ويقعدها عند أيّ تعثّر أو خسارة، وأن يقف مع الإدارة والجهاز الفني واللاعبين لكي يصل في ختام الموسم الى ما يصبو إليه الجميع.