أعرب مجلس الأمن الدوليّ، الإثنين، عن "قلقه الشّديد" إزاء تدهوُر الوضع في هايتي الغارقة في عنفِ العصابات، لكنّه أعلن فقط أنّه "أخذ علماً" بدعوة الأمين العام المُتكرّرة لإرسال قوّةٍ دوليّة إلى هذا البلد.
وقال في بيانٍ نُشِر الإثنين، إنّ "أعضاء مجلس الأمن يشعرونَ بقلقٍ شديدٍ بشأن تدهور الوضع الأمنيّ والإنسانيّ في هايتي".
وقد "دانوا بأشدّ العبارات تزايُد أعمال العنف والأنشطة الإجراميّة وانتهاكات حقوق الإنسان الّتي تنسفُ السّلام والاستقرار والأمن لهايتي والمنطقة".
وبعدما أشار خصوصاً إلى عمليّات خطفٍ وعنفٍ جنسيّ واتجار بالبشر وعمليات إعدام خارج إطار القانون وتجنيد أطفال في الجماعات المسلّحة، دعا المجلس إلى "إحالة المسؤولين عن هذه الجرائم الشّنيعة إلى القضاء".
وأكّد أيضاً على دوره في نظام العقوبات الّذي فرض في تشرين الأول لاستهداف قادة العصابات. لكن هذه العقوبات تستهدف حالياً شخصاً واحداً فقط، هو جيمي شيريزييه.
في هذا الإطار، أخذ أعضاء مجلس الأمن "علماً" بالتقرير الأخير للأمين العام أنطونيو غوتيريش، والذي كرّر فيه دعوته لإرسال قوّة مسلّحة دوليّة متخصّصة، لكن غير تابعة للأمم المتحدة، لمساعدة الشرطة التي لم تعُد قادرة على فرض النظام.
والشهر الماضي، اعتبرت مبعوثةُ الأمم المتّحدة الجديدة لهايتي، ماريا إيزابيل سلفادور، أنّ الوقتَ حان لكي تكونَ الأمم المتحدة "مبتكرة"، متحدّثة خصوصاً عن قوّة تدخّل يُمكن أن تتألفَ من الشّرطة وليس من الجنود.
من جانب آخر، أعرب مجلس الأمن الدوليّ، الاثنين، عن قلقه من تهريب الأسلحة إلى هايتي، ما "يُؤجّج" عنفَ العصابات.
وشدّد على "الحاجة الملحّة لحظر نقل الأسلحة" إلى "أطرافٍ غير رسميّة تخوض أو تدعم عنفَ العصابات والأنشطة الاجراميّة أو انتهاكات حقوق الانسان" في البلاد.