محمد دهشة

موظفو سراي صيدا يعودون إلى العمل

17 أيار 2023

02 : 00

عودة العمل إلى سراي صيدا الحكومي

فيما يتأرجح العام الدراسي على حبال الأزمة التربوية الخانقة، بعدما لم تلق مطالب اساتذة التعليم الرسمي الآذان الصاغية لتحقيق مطالبهم المحقّة، شقّت الحلول طريقها إلى مؤسسات الدولة خاصة تلك التي تغذّي خزينة الدولة بالأموال أمثال النافعة، المالية ودائرة المساحة وسواها، وقد قرّر رؤساء وموظفو الإدارات العامة العاملة في سراي صيدا الحكومي العودة الى عملهم.

وتؤكد مصادر الموظفين لـ»نداء الوطن» أنّ نقاشاً طويلاً جرى بين الموظفين في سراي صيدا الحكومي حول العودة إلى العمل من عدمها، ولم يخل من جدل كبير وانقسام في الآراء، فمنهم من أيّد العودة إلى مراكز عملهم بعدما أقرت حكومة تصريف الأعمال بشكل رسمي زيادة رواتبهم أربعة أضعاف، إلى جانب مضاعفة بدل النقل ليصل إلى 450 ألف ليرة لبنانية لليوم الواحد، ومنهم من رفض الحضور لانعدام إمكاناتهم المالية على اعتبار أنّ الزيادة غير كافية.

وأشارت المصادر إلى أنّ محافظ الجنوب منصور ضو تدخّل لحسم الجدل الدائر في أروقة المحافظة وإداراتها الرسمية وخاصة بعدما أعطى مهلة أسبوع للتشاور حول جدوى استكمال تأييد منحى الرابطة في الحضور يوماً واحداً في الأسبوع ردّاً على قرار الحكومة، بعد أشهر من الإضرابات والتحركات المطلبية، فترأس اجتماعين لكبار المسؤولين خلص فيهما بعد نقاشات ومشاورات وتقييم أوضاع الموظفين وما آلت إليه أحوالهم الاقتصادية والمعيشية إلى اتخاذ قرار بإعادة انتظام كافة الموظفين في إداراتهم ضمن آلية عمل تحقّق استمرارية المرفق العام في خدمة المواطنين وتسيير شؤونهم. وأكّد ضو أّنه «لن يتهاون في تطبيق القانون ومجرياته، سواء عبر التلاعب بأيام الحضور أو التفلّت من التزام مواقيت العمل والمغادرة خلافاً للأصول الوظيفية».

وقد دفعت الأزمة الاقتصادية والمعيشية وتدنّي رواتب الموظفين إلى إعلان رابطة موظفي الدولة الاضراب منذ أشهر، فأقفلت محافظة لبنان الجنوبي أبوابها امام معاملات المواطنين، باستثناء بعض الدوائر الرسمية التي تعنى بالخدمات الضرورية الملحّة كالتربية والصحة وتعاونية موظفّي الدولة وسواها، وبات الموظفون يحضرون يوماً في الاسبوع كل أربعاء من دون استلام أي معاملة، الى أن تمّت زيادة رواتبهم وبدل النقل أخيراً، حيث يتوقع أن تُقبض نهاية الشهر الجاري.

بالمقابل، لم يبالِ المسؤولون التربويون كثيراً بمطالب الاساتذة رغم تحركاتهم الاحتجاجية المتواصلة واقتراب نهاية العام الدراسي. هؤلاء يلتزمون الصمت اليوم، ولكن الكثيرين منهم يعتقدون أن ثمة ترحيلاً للمشكلة للعام المقبل، ربما تكون الدولة قد التقطت أنفاسها، لا سيّما وأنّ التسريبات تشي بأنّ لا سيولة مؤمّنة لها في الخزينة، ما يهدد مصير الشهادات والطلاب معاً بعدما حدّدت وزارة التربية موعد انتهاء العام الدراسي في 22 حزيران المقبل، ولم تقدم حلولا ًجديدة، أو حتى تلتزم بما وعدته، اذ أن الاساتذة الذين عادوا الى التعليم منذ 5 آذار الماضي، لم يقبضوا 125 دولاراً أميركياً عن الشهر و90 الفاً، بينما كان الوعد بـ 5 ليترات بنزين. وحتى الآن لم يقبضوا عن نيسان.