أبدت حكومة جمهورية الكونغو الديموقراطية أسفها الاثنين في جنيف لكون المجتمع الدولي يركز دعمه على أوكرانيا بدلاً من مساعدتها، وذلك بعدما اقتصر التجاوب مع نداء الأمم المتحدة الإنساني لصالحها على نسبة عشرين في المئة.
وقال وزير التضامن الكونغولي موديست موتينغا في مؤتمر صحافي: "إنها أزمة مهملة مقارنة برد الفعل العالمي حيال أوكرانيا التي لا يزيد عدد القتلى فيها على نظيره في جمهورية الكونغو الديموقراطية".
أضاف: "على صعيد المساعدة الإنسانية، لاحظنا أن العديد من الدول الأوروبية ودولا أخرى وضعت إمكانات كثيرة في تصرف أوكرانيا للتخفيف على السكان المتضررين"، بخلاف ما يحصل في جمهورية الكونغو.
والى جانبه، أوضح منسق العمليات الإنسانية في جمهورية الكونغو برونو لوماركي أن الأمم المتحدة لم تتلق "سوى عشرين في المئة" من 2,25 مليار دولار طلبتها لهذا العام.
والعام الفائت، تم تمويل النداء الإنساني الذي بلغ نحو 1,9 مليار دولار بنسبة ناهزت خمسين في المئة.
وقال لوماركي بدوره "إنها أزمة مهملة على الدوام"، مشدداً على أن "الأموال ضرورية أكثر من أي وقت في مرحلة يشهد البلد وضعا غير مألوف".
ولفت الى أن الأزمة الإنسانية في الكونغو الديموقراطية مستمرة منذ نحو 25 عاما، لكن البلاد تواجه راهنا "ذروة كبيرة بالنسبة الى الحاجات الملحة جداً أصلاً".
وتقول الأمم المتحدة إن تقدم متمردي حركة "ام 23" والجيش الرواندي في شرق جمهورية الكونغو منذ عام، إضافة الى المواجهات بين الجيش الكونغولي ومجموعات مسلحة محلية، دفعت أكثر من مليون شخص الى الفرار من قراهم.