عيسى يحيى

بعلبك مغلقة بالسواتر الترابية... تعقيم الداخلين والخارجين

3 دقائق للقراءة
ورش تعقيم مستمرة

يعيش البقاع الشمالي بمختلف بلداته وقراه حالة طوارئ ذاتية وإن كانت لم تعلن من قبل الحكومة، ويلتزم الأهالي منازلهم حيث أقفلت المحال بمختلف أنواعها إلا المسموح لها، وكخلايا النحل تعمل البلديات والدفاع المدني في تعقيم الشوارع والأحياء الداخلية في بعلبك والهرمل وما بينهما، فيما يقيم أبناء بعض البلدات حواجز عند المداخل الرئيسية لقراهم يعقمون الوافدين والخارجين منها.

وعملاً بمقررات الحكومة الأخيرة ينتشر الجيش والقوى الأمنية على الطرقات الرئيسية حيث تقام حواجز توعية للمواطنين على ضرورة الإلتزام بمنازلهم وعدم الخروج إلا في حالات الضرورة، كذلك جالت طوافة تابعة للجيش في سماء بعلبك والهرمل تحث الناس على البقاء في منازلهم، ويقوم عناصر أمن الدولة بمشاركة شرطة البلديات بتعقب المحال المخالفة وإقفالها، وتسطير محاضر ضبط في حال تكرار المخالفات، فيما تقوم عناصر مفرزة سير بعلبك بتوقيف فانات النقل العام المخالفة.

إقفال شبه عام تشهده مدينة بعلبك وتأتي ضمن المدن الأولى التي التزمت الإقفال ومنعت التجول، حيث أقفل السوق التجاري وخلت شوارعه من المارة، فيما جال رئيس البلدية فؤاد بلوق بمؤازرة الجيش وشرطة البلدية على السوق والأحياء الداخلية ومحيط المدينة لمتابعة ضمان تنفيذ القرارات القاضية بالإقفال، وأكد بلوق ضرورة الالتزام التام بالاقفال وعدم التذاكي بفتح محال عبر أبواب خلفية، أو في أوقات معينة، لأن المتابعة ستكون على مدار الساعة، والمسؤولية هي أخلاقية ودينية وإنسانية قبل أن تكون قانونية، وعدم التزام التعليمات والمقررات يعرض المخالف للمساءلة والعقوبة التي قد تصل إلى سحب الترخيص وإقفال المحل. وطلب بلوق من المحال والمؤسسات التي سمح لها بفتح أبوابها، "التقيد بأوقات الدوام المحددة، وبتعليمات السلامة العامة في قياس الحرارة والتعقيم، ومراعاة المسافة بين الأشخاص، وتنظيم الدخول اليها، ومنع دخول المرافقين وبخاصة الاطفال".

وتعمل فرق الدفاع المدني على تعقيم الشوارع الأساسية والأحياء والسوق التجاري في المدينة ضمن خطة دورية تنفذ كل يومين.

وفي الهرمل لم يكن المشهد مختلفاً حيث شهدت المنطقة التزاماً شبه تام للأهالي في المنازل، وأغلقت المحال التجارية ما عدا المسموح بها، فيما سيرت قوى الأمن الداخلي وشرطة البلدية دوريات للتأكد من التزام إجراءات وقرارات مجلس الوزراء. وسير الجيش اللبناني دوريات راجلة في حين قام متطوعون عند مداخل الهرمل بفحص الحرارة وتوزيع منشورات توجيهية، فيما سجل إقفال شبه تام للدوائر الرسمية، وسط قيام فرق النظافة والتعقيم التابعة لبلدية الهرمل بتكثيف العمل. أما في مخيمات النازحين فقد سجل إلتزام شبه تام ومنع للعبور عبر المعابر غير الشرعية، وشددت القوى الأمنية اللبنانية والسورية الإجراءات لمنع أي تجاوز، فيما سجل عزل سائر القرى وخصوصاً مع بلدات عكار.

وفي القاع، تابع رئيس البلدية بشير مطر إقفال الأسواق والتزام الأهالي المنازل وتفقد المناطق الحدودية، حيث سجلت مغادرة لعائلات نحو الأراضي السورية. وتفقد فريق من إدارة الكوارث في الصليب الأحمر مخيمات النازحين في مشاريع القاع، وأكد ضرورة التعقيم والنظافة والتزام النازحين مخيماتهم وعدم التجول إلا للضرورة.

بدورها قامت بلدية رأس بعلبك بإقفال جميع المداخل بالسواتر الترابية وابقت على المدخل الرئيسي للبلدة، ووضعت جهازاً لقياس الحرارة للوافدين والتأكد من هوياتهم لا سيما وسائل النقل المخصصة لبيع المواد الغذائية والخضار وتعقيمها، وتمنّت على الأهالي عدم استقبال الزوار خلال هذه الفترة.