يستكمل مستشفى النبطية الحكومي إستعداداته لإنجاز قسم الـ"كورونا"، حيث من المتوقع إنجاز التجهيزات غداً الخميس، ليصبح المستشفى جاهزاً لاستقبال أول اصابة. رئيس مجلس ادارة المستشفى الدكتور حسن وزنة وضع الاستعدادات في خانة "المواجهة الحتمية"، مؤكداً أن "المستشفى بات جاهزاً، بعد إنجاز قسم الكورونا الذي تم فصله نهائيا عن المستشفى، وتمّ استحداث قسم خاص للطوارئ، مع كادر طبي وتمريضي خاص خضع لدورات تدريبية، وسيخضع لورشة اضافية في مستشفى رفيق الحريري".
وزنة أكد لـ"نداء الوطن" أن "الوضع ما زال تحت السيطرة، وان الحالات المستعصية قليلة"، مشدداً على أن "المستشفى سيكون جاهزاً لاي حالة بناء لطلب وزارة الصحة".
وفي جولة داخل القسم المخصص لكورونا، يتبيّن أنّ الأعمال اللوجستية تنشط سريعاً حيث تتم أعمال الصيانة وتركيب أجهزة التنفس وغرف العزل. يؤكد المدير الإداري عبد الإله شمس الدين أن "الفريق الطبي والتمريضي يتحضر ليكون جاهزا، فهو يحتاج لمزيد من التدريب، ومن الاسبوع المقبل يصبح المستشفى جاهزاً لاستقبال أي حالة".
كل المناطق تستعد للأسوأ، تمّ وضع خطط عملية ولوجستية، فالفيروس يتفشى بسرعة البرق، ولا أحد يدرك من يكون التالي. حالات الاشتباه تتزايد، يتمّ نقلها الى مستشفى رفيق الحريري. وفق شمس الدين فإن "خريطة طريق عمل المستشفى تنطلق من المركز الخارجي لرصد حالات كورونا، بعدها يتم نقله الى غرف العزل، ليخضع للفحص، ومن المتوقع ان يصبح جاهزا في الأيام المقبلة، وبعدها ينقل المريض الى القسم المخصص للكورونا".
وفيما كانت المستشفى الحكومي يستكمل أعمال قسم كورنا، كانت البلديات تواصل جهود التعبئة العامة، وسط تشديد في حركة تنقل المارة، حيث اعتمدت لغة الترهيب أحياناً و"من لا يلتزم ستتم ملاحقته تحت طائلة المسؤولية".
ولم تكتف بذلك، بل فرضت عملية رقابة صارمة على المداخل. فبلدية كفرتبنيت وضعت حواجز مشددة عند مداخل البلدة وصفها رئيس البلدية فؤاد طباجة بأنها "حواجز الوقاية"، حيث أخضع شباب خلية الأزمة العابرين لفحص الحرارة والتعقيم وإلزام ارتداء الكمامة والقفازات، ومنع مرور السيارات التي تقلّ أكثر من شخصين، إضافة الى تعقيم آليات الخضار والمواد الغذائية.
وهذا ما اعتبره ياسين خطوة التفافية ضد "الكورونا" وقال "نحاول جاهدين أن نبعد خطر الفيروس ونتخذ كافة الإجراءات الممكنة"، لافتا الى "أننا نعقم كل آليات نقل الخضار، ونتتبع خطوتها ووجهتها، ونعمل على تعقيم كافة السوبرماركت ومحال الخضار، اضافة الى أننا وضعنا مبنى خاص لاستقبال حالات الحجر، فلا أحد يعرف الى أين نتجه".
الكل بات يخشى من تكرار سيناريو ايطاليا، إذ تواجه البلديات صعوبة في حث الناس على الحجر في منازلهم، ورغم كل الإستغاثات، ما زال هناك من يتجول في شوارع النبطية.
تعبر سيدة برفقة ولديها، خرجت لشراء الخضار، فيما يقف آخر يرتشف القهوة مع مجموعة من الشبان، وخرق محمد شروط الحجر وفتح محله، وواصل عمله كالمعتاد.
وحدهم عمال النظافة يواجهون "الكورونا" بصمت، يواصلون عملهم في الطرقات لرفع النفايات، ويتحدّون الخطر. يقول أحدهم "نعمل لنأكل، فنحن عمال باليومي، ونحصل لقمتنا بالخوف"، ويدعو الناس لالتزام منازلهم تخفيفا للخطر، "لأننا نواجه عدواً خفياً، لا نعرف سلاحه ولا معركته، ومواجهته تكون بالالتزام في المنزل".