حسان الزين

لماذا النفور من الفكر العربي؟

دقيقتان للقراءة

كثيرة هي الأسباب التي أبعدت القرّاءَ عن كتب الفكر العربي المعاصر.

هنا، قائمة بعدد من أسباب النفور، التي يمكن لكلّ منّا أن يرتّبها وفق مزاجه، ويضيف إليها أو يحذف منها:

• ندرة الإبداع.

• الغرق في النسخ والتكرار.

• المراوحة في المساحة نفسها منذ هزيمة الجيوش العربية في مواجهة الجيش الإسرائيلي في حرب 1967.

• السلفية تجاه روّاد النهضة الثقافية في القرن التاسع عشر ومطلع القرن العشرين (لكلّ تيّار روّاده ومراجعه).

• الوقوع في أسر التناقضات من دون ابتكار مخارج وحلول: الأصالة والتجديد، التراث والحداثة، الدين والدولة، التخلّف والتقدّم، الذات والآخر، الشرق والغرب...

• الابتعاد عن الواقع والمعيش والزمن الراهن وهموم الإنسان وحاجاته الماديّة والفكرية...

• الماضوية على حساب الراهنية والمستقبلية.

• الانحياز إلى أنظمة وقوى سياسية.

• استمرار المعارك والحروب الحزبية، والشخصيّة طبعاً.

• اليقينية المطلقة: كل تيار هو الفرقة الناجية والواعية والمتطوّرة والمطوِّرة، والتيارات الأخرى على ضلال مبين.

• الفوقية تجاه القارئ الذي يحتاج إلى توعية وتربية وخَبزٍ وعجن. فالباحثون والكتّاب، أصحاب الكتب والمجلّدات والمشاريع الفكرية، هم مفكّرون، بل المفكّرون، والقارئ "لا مفكّر".

• الإنشغال بمسائل و"هموم فكرية" تخصّ فئة محددة، هم أنفسهم، وإسقاطها على المجتمع والإنسان في المنطقة.

• عبادة المصطلحات والمفاهيم والقاموس الجاف: إيديولوجيا، أبستمولوجيا، أنثروبولوجيا، ديماغوجيا...

• تشابه العناوين والمحاور.

• إعادة وإعادة الأسطوانة: إشكاليات الفكر، أزمة العقل ، بؤس الإنسان والوعي...

• الثرثرة واستسهال الكتابة وفق المواصفات أعلاه (من دون التفكير بالكلفة البيئية والمادية للورق).

• قلّة الاهتمام باللغة والأسلوب وذائقة القارئ وحاجاته المعرفية.

في انتظار جديد مبتكر جذّاب، نحتفي بمؤلفات قليلة.