أشعلت عملية إطلاق سراح العميل عامر الفاخوري مؤخراً قلوب أمهات المسجونين في السجون اللبنانية على اختلافهم، واستذكر معها الأهالي تغريدة الوزير جبران باسيل التي إنتقد فيها العفو العام قبل أشهر، معتبراً أنه لا يمكن إثبات قوة الجريمة بالعفو بل أن تثبت قوة الحق بالقضاء، منتقدين التناقض في المواقف التي سمحت للوزير بإبرام "صفقة" فاخوري والإعتراض على العفو العام.
سرّع إنتشار فيروس "كورونا" من وتيرة تحركات أهالي الموقوفين والمحكومين في السجون اللبنانية، وبدأت الإعتصامات في مختلف المناطق اللبنانية للمطالبة بالعفو العام خوفاً من إنتقال الفيروس إلى داخل السجون، وعلت الأصوات المطالبة بتنفيذ الوعود الإنتخابية التي أطلقت في بعلبك الهرمل حيث كان مشروع العفو العام ضمن برامج مرشحي "حزب الله" وحركة أمل، ليُنسى بعد النتائج ويوضع في أدراج النسيان حاله حال الكثير من الملفات المطلبية للبقاع الشمالي.
لا يترك أهالي الموقوفين من بعلبك الهرمل وغيرهم من المطلوبين بمذكرات توقيف والذين يفوق عددهم الـ 35 ألفاً، مناسبةً إلا ويطالبون فيها بإصدار العفو العام ليتنسى لهؤلاء العودة إلى حضن الدولة من جديد.
وفي ظل التعبئة العامة وتحت ضغط الحجر المنزلي المفروض قسراً على أهالي بعلبك الهرمل خرج اليوم المئات منهم للمطالبة بالعفو العام، حيث شهد دوار دورس عند محطة الجبلي تجمعاً لأهالي الموقوفين في لبنان وخارجه من حي الشراونة وبريتال وغيرها قطعوا خلاله الطريق لساعة من الوقت وسط حضور كثيف للقوى الأمنية والجيش.
وعبر الهاتف شاركهم عضو تكتل الجمهورية القوية النائب أنطوان حبشي وضم صوته الى المعتصمين.وأشار الشيخ عباس زغيب ممثل المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى لـ"نداء الوطن" إلى أن "هناك ضرورة أخلاقية انسانية توجب إصدار قانون عفو عام بالسرعة القصوى لان كورونا لن يمهلنا وبعد سقوط كل الاعتبارات يجب الحفاظ على السلم الاهلي وغير ذلك فهو تلاعب بالامن القومي".
من جهتها وسام شقيقة علي درويش المسجون في أميركا لمدة مئة وخمسين عاماً والتي شاركت وعائلتها في الإعتصام توجهت لوزير الخارجية عبر "نداء الوطن" بأن "الدولة اللبنانية خلال هذه الفترة تلتفت لمواطنيها العالقين في الخارج من طلاب وغيرهم، أفلا يستحق المسجونون في الخارج الإلتفات إليهم أيضاً في ظل تسارع وتيرة إنتشار الفيروس في أميركا، وننتظر من الدولة الأميركية إقرار عفو عام أسوةً بباقي الدول".