خلافاً لما تمّ تداوله حول تحديد موعد الجلسة النيابية التشريعية المفترضة عبر التقنيات الحديثة (الفيديو)، فإن الفريق التقني والإداري المولج التحضيرات الفنية واللوجستية والإدارية، يُتابع عمله بشكل مكثف بإشراف مباشر من رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي يعود له، حسب الأصول الدستورية والقانونية، تحديد موعد الجلسة وتوجيه الدعوة لها.
وعلمت "نداء الوطن" أن الفريق الذي يعمل على هذا الملف يعقد اجتماعات متواصلة وهو لم ينته بعد من عمله، كما أن أعضاء هيئة مكتب مجلس النواب لم يتبلغوا بعد من بري آخر المعطيات حول هذا الأمر، وهم ينتظرون إشارته حتى يتم التوافق على جدول الأعمال ووضع الأولويات التي باتت تقريباً محسومة.
ولكن ما ليس محسوماً بعد هو إجراء التجارب على التقنية الجديدة من قبل اللجان أولاً قبل الذهاب إلى تحديد موعد للهيئة العامة للمجلس.
وفي هذا السياق، تسلمت الأمانة العامة لمجلس النواب مشروعين من الحكومة ربما يكونان من الأولويات، وهما مشروع قانون يتعلق بدفع مستحقات المستشفيات الخاصة، ومشروع قانون يتعلق بإعفاء السجناء الذين أنهوا محكوميتهم من الغرامات المترتبة عليهم، كي يخلى سبيلهم أو يُفرج عنهم.
وبينما لم يُعرف بعد ما إذا كان هذان المشروعان أم غيرهما من المشاريع والإقتراحات الملحة، تحتاج إلى الدرس والبت في اللجان النيابية المختصة، رجحت مصادر متابعة أن تبدأ التجارب التقنية من خلال اجتماعات اللجان النيابية، تمهيداً أيضاً لاجتماعات اللجان المشتركة التي ربما تُسهل البت في مشاريع واقتراحات ملحة قبل وصولها إلى الهيئة العامة.
ويرى عضو هيئة مكتب المجلس النائب مروان حمادة، في حديث لـ"نداء الوطن"، أن "العمل التقني والتحضيري يُفترض أنه شارف على النهاية وننتظر إشارة الرئيس بري للقيام بالتجربة، التي لم تُحدد بعد ما إذا كانت ستتم عبر اللجان أولاً أم لا". وتابع: "لا أعتقد أن هذا العمل يتضارب مع الدستور أو النظام الداخلي ولكن رغم ذلك سيطل علينا منظرون ومجتهدون في هذا المجال، إنما الضرورة تُتيح اللجوء إلى هذه الوسائل التقنية الحديثة المعتمدة في الدول المتقدمة أصلاً". وأشار إلى أن "هناك عملية ضبط وتنظيم للمداخلات النيابية وخصوصاً عامل الوقت (دقيقتان لكل نائب)، فلا داعي للمطولات، فلا يوجد جمهور كي نستمع إلى الخطابات، كما أن جدول الأعمال سيوزع تقنياً". ويختم حمادة بالإشارة إلى أن الجواب النهائي حول تحديد المواعيد وكيفية العمل وعودة المجلس النيابي إلى القيام بدوره، بعدما تمّ تعقيمه أكثر من مرة سيكون بعهدة "كورونا" وتطور مساره.
أما نائب رئيس مجلس النواب إيلي الفرزلي فيقول لـ"نداء الوطن": "لا مشكلة قانونية ودستورية في اللجوء إلى هذه التقنية، فنحن في ظروف إستثنائية وقد سبق وانتخب مجلس النواب رئيساً للجمهورية خارج مقره، كما أنه عندما وضعت النصوص لم تكن هذه الوسائل والتقنيات موجودة".
وبانتظار القرار الحاسم من بري في هذه الخطوة الجديدة برلمانياً، يبقى أن جدول الأعمال سيتم اختصاره حكماً وسيتم أيضاً توزيعه عبر التقنيات الحديثة وربما عبر الواتساب، لتفادي استخدام الورق والتصوير وكل ما من شأنه أن يُشكل خطراً على الموظفين والنواب.
كذلك فإن الجسم الإعلامي وتحديداً الصحافيين المعتمدين في مجلس النواب سيكونون شركاء وحاضرين بمعنى مواكبة الجلسة أيضاً تقنياً، ولكن لم تتضح بعد الطريقة والأسلوب لأن الأمور في خواتيمها ستكون متكاملة من مختلف الجهات.