الحاجب جزء أساسي من خصائص البشر، لكننا لا نعرف بعد مصدر هذين الخطَين البسيطَين من الشعيرات أو سبب وجودهما. رصد باحثون في أوروبا حديثاً الجينات الكامنة وراء أشكال الحواجب، بدءاً من الأنواع السميكة والكثيفة وصولاً إلى الأنواع الرفيعة والخفيفة. يتقاسم الناس جزءاً كبيراً من تلك الجينات.
يقول خبير علم الأحياء الجزيئي، مانفريد كايسر، من مركز «روتردام» الطبي في جامعة «إيراسموس» في هولندا: «نحن نعرف معلومات عن الجينات التي تجعلنا نمرض أكثر من تلك المتعلقة بالعوامل الكامنة وراء مظهرنا الصحي. تُحسّن دراستنا المعلومات الوراثية الخاصة بشكل الحواجب البشرية عبر زيادة عدد الجينات المعروفة من أربعة إلى سبعة وتحديد أهداف جديدة للدراسات المستقبلية».
رصد الباحثون جينات على صلة بسماكة الحواجب لدى أشخاص من أصول أوروبية: SOX11، MRPS22، SLC39A12. كما أنهم اكتشفوا جينتَين أخريين سبق ورصدتهما أبحاث سابقة عن الحواجب لدى أشخاص غير أوروبيين: SOX2 وFOXD1. في غضون ذلك، لم تُعْطِ جينتان موجودتان لدى غير الأوروبيين (EDAR وFOXL2) أي أثر واضح وسط الأوروبيين. يوضح كايسر: «تشدد نتائجنا على ضرورة دراسة شعوب من أصول مختلفة للكشف عن الأساس الجيني للخصائص البشرية، بما في ذلك المظهر الخارجي».
من المعروف أن سماكة الحاجبَين هي سِمة وراثية بشكلٍ أساسي، لكن تذكر دراسات سابقة حول تطور سماكة الحواجب أن جينات SOX2 و FOXD1 و EDAR لا تتعرض لضغوطات انتقائية كبرى، ما يعني أن سماكة الحواجب البشرية قد لا تتوقف على اختيار الشريك أو النزعة إلى البقاء على قيد الحياة، بل إنها «سمة حيادية» ولا علاقة لها باللياقة الفردية أو مستوى الجاذبية.