عقدت نقابة أصحاب مكاتب السياحة والسفر برئاسة جان عبود وبرعاية وحضور وزير السياحة وليد نصار لقاءً موسعاً اليوم الثلثاء في مقر نقابة أصحاب مكاتب السياحة والسفر، للأطراف المعنية بحجوزات الطيران (وزارة السياحة نقابة مكاتب السياحة والسفر، الميدل ايست، وممثلين عن شركات الطيران الأجنبية، وممثلين عن نظام التوزيع العالمي GDS)، لاتخاذ إجراءات لمنع الغش في سوق بيع بطاقات السفر، تحت شعار: لسياحة مستدامة ومقوننة.
نصار
من جهته، أكّد وزير السياحة في حكومة تصريف الأعمال وليد نصّار أنّ "الموسم السياحي واعد جداً في لبنان حيث تكشف الأرقام عن حجوزات وحركة عالية لموسم الصيف ليبقى الهم الأساسي اليوم هو أن يكون قطاع السفر والسياحة شرعياً وضبط الأمور الشاذة التي تحصل خارج إطار الشرعية وإيقافها".
وأكّد أن "الوزارة أصدرت بيانات عدة أكدت فيها ضرورة تبليغها حول أيّ شخصٍ أو شركةٍ أو جهة تُمارس هذا النشاط بطريقةٍ غير شرعيّة، إذ إنّ الوزارة لا تملكُ الطَّاقم الرقابيّ لمراقبة هذه الممارسات، كما ولا يُمكنها الدخول إلى المنازل للتأكد من عدم ممارسة بعض الأشخاص لهذا العمل في الإطار غير الشرعي".
وشدّد على أنّ "للحدّ من هذه الظاهرة، على الشركات مساندة الوزارة عبر التّبليغ عن أيّ نشاطٍ غير شرعي، على أن تساعد الوزارة حسب الطرق القانونية".
وإذ كشف عن أنّ "وزارة السياحة تتلقّى طلباتٍ لرخصٍ جديدةٍ لمكاتب السياحة والسفر أو لتغيير اسم أو لتغيير موقع، وهي تُعطي موافقاتٍ استثنائيّة في أحيانٍ كثيرة لأنّها تريدُ الوقوفَ إلى جانبِ القطاع الخاصّ ومساعدته"، قال: "في الوقت نفسه، على أعضاء النقابة تقديم تقرير بأسماء جميع الأعضاء المنتسبين حتى إذا كانت هناك أوضاع غير قانونيّة تُساهم وزارة السّياحة في معالجتها، فهذه هي مهمتها الأساسية".
وشدد نصار على أنّ "لبنان يمر بوقت صعب معيشياً واقتصادياً"، مُعتبراً أنَّ "الآمال تبقى معلَّقةً على انقضاء الموسم على خير مع استقرارٍ سياسيّ وأمنيّ ليُعيد لبنان في الحدّ الأدنى تسجيل الأرقام السياحيّة التي كانت مسجّلة في العام 2022، علماً أنّ المؤشرات تُؤكّد أنّ موسم صيف 2023 أفضل من الموسم السابق".
وكشف عن "توقيع اتفاقيّة تعاوُنٍ بين قبرص واليونان ولبنان وتشكيل لجنة لوضع النّقاط الّتي يجبُ العمل عليها"، مشيراً إلى أن "هذه النقاط تتضمن التعاون بين وكلاء السفر والسّياحة في قبرص واليونان ولبنان، وهذا فعلياً أمر جد مهم ينشّط القطاع وينظمه".
ولفت نصّار إلى أن "الأمر نفسه ينطبق على الدول العربية حيث عُقِدَت اجتماعات في الأردن تناولت السياحة المستدامة التي لا يمكن أن تتمّ من دون أنظمة وقوانين واضحة".
وشدد على أن "عدد السياح الذي يصل إلى مطار بيروت يومياً كبير جداً، حيث وصل أمس إلى المطار 15124 وافداً على متن 33 رحلةً تجاريّة و7 رحلات خاصة".
ولفت إلى أن "مشكلة المطار الاساسية هي شح الأموال، وقد طلبنا من رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي الدعوة لاجتماع وقمنا بجولة على المطار مع لجنة الأشغال النيابية ووزير الأشغال والنقل في حكومة تصريف الأعمال علي حمية والمعنيين، وتبين أنّ هناك قانوناً صادراً في عام 1922 تقتطع بموجبه مديرية الطيران المدني من رسم المغادرة البالغ 3 دولارات نسبة 20% للمطار وقد وصل المبلغ إلى 22 مليون دولار لغاية الشهر الماضي، وهذا المبلغ يستطيع تحسين الكهرباء وتأمين التنظيف والتنظيم ومساعدة جميع المسؤولين في الإدارات الأمنية وغير الأمنية ويمكن زيادة عدد الكونتوارات للأمن العام عند الوصول والمغادرة".
وإذ اعتبر ان "موضوع المطار هو موضوع أساسي كونه الواجهة الأولى التي تستقبل القادمين إلى لبنان إضافة لبعض القادمين عبر البرّ من الأردن والعراق ومصر"، توجه بالشكر إلى محمد زيدان الذي قدم مولّداً كهربائيّاً للمطار بحيث سيتمّ تركيبُه خلال أسبوعٍ ويضمنُ عدم توقف المكيفات بتاتاً. كما وأعلن عن "وصول أغطية الأرض المخصَّصة للمطار على أن يتمَّ تغييرُ الأغطية القديمة كلّها وذلك بفضل وزير الأشغال العامّة والنقل في حكومة تصريف الأعمال علي حمية".
وكشف نصار عن "تقديم مشروع حول مرفأ جونية إلى وزارة الأشغال من النائب نعمة فرام وبموجبه يمكن إعادة عمل مرفأ جونية السياحي لا سيما لجهة السياحة مع قبرص"، لافتاً إلى أن "هذا الأمر يحتاج إلى تجهيزات على صعد مختلفة، لكن متى توفّرت الإرادة السياسية يمكن إنجاز المشروع وتمكين لبنان من استقبال السياح عبر هذا المرفأ".
كما شكر نصار شركة الطيران الشرق الأوسط، متطرقاً إلى ما يتم الحديث عنه من غلاء تذاكر الشركة، لافتاً إلى أنّ "اللبنانيين وإن كانت شركة طيران الشرق الأوسط هي الأغلى فإنه يزور لبنان على متنها. ففي لبنان، كل المؤسسات السياحية تعرض أسعاراً مختلفة وهذا ما يميز فعلياً السياحة في لبنان".
وقال نصار: "صحيح نحن لسنا بخير، لكن سنبقى نقول إنّ بلدنا جميل ويستقطب العديد من الأشخاص، وأنا شخصياً شاركت في القمة العربية وكنت في الأردن والسعودية وأعلم رأي جميع إخواننا العرب الذين يحبون لبنان ولديهم ممتلكات هنا".
أضاف: "اليوم هناك شعار كبير في العالم العربي هو لم الشمل العربي و"صفر نزاعات" بقيادة الأمير السعوديّ محمد بن سلمان، وهذا أمر مهم وأساسيّ إذ أصبحنا نشعر أنّ هناك عالماً عربياً جديداً على لبنان مواكبته، وهذا يعتبر مهمة أساسية".