كان من المفترض أن ينطلق الموسم الجديد في 15 آذار من حلبة "ألبرت بارك" الأسترالية التي حلّ فيها السائقون والفرق، لكن الأطراف المعنية وجدت نفسها مجبرة على إلغاء السباق بعد أن قرر فريق ماكلارن الانسحاب نتيجة اصابة أحد العاملين فيه بفيروس "كوفيد-19".
وكانت تلك بداية الفوضى في روزنامة الموسم الجديد، إذ أرجئت بعدها سباقات الصين والبحرين وأذربيجان وفيتنام وهولندا وإسبانيا وكندا، كما ألغي أيضاً سباق موناكو في ظل توسع رقعة تفشي الفيروس وعدد الضحايا التي حصدها حتى الآن في العالم بأجمعه.
وعلى رغم الواقع المأسوي الذي فرضه "كوفيد-19" وتسببه بتوقف الأحداث الرياضية حول العالم، كان براون متفائلاً الى حد كبير في حديثه الى شبكة "سكاي سبورتس" الرياضية، قائلاً: "من وجهة نظرنا، تبدو الظروف مؤاتية لأن يبدأ الموسم من أوروبا، وقد يكون سباقاً خلف أبواب موصدة (من دون جمهور)".
وأوضح أنه "بإمكاننا إعداد بيئة مغلقة، حيث تصل الفرق بطائرة مستأجرة ثم نقوم بنقلها الى الحلبة، مع الحرص على أن يخضع الجميع لفحص الفيروس، وألا يكون أي شخص عرضة للخطر. سنخوض سباقاً من دون متفرجين. هذا ليس الحل المثالي لكنه أفضل من ألا يكون هناك أي سباق على الإطلاق"، مذكراً أن ملايين الأشخاص اعتادوا أصلاً على متابعة السباقات من المنزل عبر شاشات التلفزة.

وبحسب الروزنامة المبدئيـة بعد الإرجاء والإلغاء، سيكون سباق فرنسا الأول على الروزنامة في 28 حزيران على حلبة بول ريكار، ويأمل براون أن يشكل هذا السباق بداية الموسم الجديد لأنّ "القدرة على تقديم حدث رياضي وإلهاء الناس، سيكون لهما فائدة كبيرة في الأزمة التي نمرّ بها".ورأى براون أن هناك إمكانية لإقامة 18 أو 19 سباقاً (من أصل 22 كانت مقررة قبل تفشي الفيروس) إذا انطلق الموسم في تموز المقبل، موضحاً: "بالنسبة لأي بطولة عالم، فإن إقامة ثمانية سباقات على الأقل أمر ضروري وفقاً لقوانين الاتحاد الدولي للسيارات (فيا). يمكن الوصول الى هذا الحد الأدنى إذا بدأنا في تشرين الأول. وهنا تكمن النقطة الحاسمة" في قرار إقامة الموسم أو إلغائه، مشيراً الى أن إمكانية امتداد الموسم حتى 2021 لا تزال قيد الدرس.
وفي ظل الإلغاء والإرجاء وتأخر انطلاق الموسم، وافق المجلس الأعلى لرياضة المحركات الإثنين الماضي، بعد اتفاق مع فرق البطولة، على تمديد العطلة الإجبارية.
وعادة ما تكون العطلة الموسمية في فصل الصيف، وتحديداً في شهر آب حيث يتم إغلاق كافة المصانع لمنح العاملين والسائقين فرصة التقاط أنفاسهم، لكن في ظل الواقع الذي فرضه فيروس "كوفيد-19"، لن تكون هناك أي عطلة هذا الصيف في حال اتخذ القرار بأن يقام الموسم، وذلك بعد اعتمادها في شهري آذار ونيسان.

وبعد الاجتماع عبر الاتصال بالفيديو بين مختلف الأطراف في الفورمولا واحد، وافقت الفرق بالإجماع على تمديد هذه العطلة الإجبارية من 21 الى 35 يوماً، أي تمديدها أسبوعين إضافيين على أمل تحسن الظروف في ما يتعلق بوباء كورونا.
ويأتي ذلك بعد تأكيدات من إدارة الفورمولا واحد بمنح عدد كبير من العاملين الإداريين إجازات طويلة الأمد، إضافةً الى خفض رواتب المسؤولين الكبار بنسبة 20 بالمئة.
بطالة جزئية
وكان متحدث باسم الشركة المنظمة لبطولة العالم للفورمولا واحد أكد ان نصف موظفيها وضعوا في بطالة جزئية ووافق مدراؤها على تخفيض رواتبهم، لمواجهة الازمة الناشئة عن تفشي فيروس كورونا المستجد.
وقال المتحدث: "50 في المئة من موظفينا (نحو 200 شخص) وضعوا في بطالة جزئية حتى نهاية ايار المقبل. ارتضى المدراء (18) طوعاً خفض أجورهم بنسبة 20 في المئة، فيما قبل تشايس كاري (رئيس مجلس الادارة) بتخفيض أكبر".

وفي بريطانيا حيث يتخذ منظمو البطولة مقراً لهم، على غرار فرق ماكلارن، وليامس، رايسينغ بوينت، مرسيدس، ريد بول، هاس ورينو، تسمح السلطات للشركات بوضع موظفيها في بطالة جزئية مع ضمان 80 في المئة من رواتبها الشهرية حتى سقف محدد يبلغ 2500 جنيه استرليني (نحو 3 آلاف دولار).
وكانت السباقات التسعة الاولى من الموسم قد ألغيت او ارجئت الى اجل غير محدد، فيما يقترح كاري روزنامة بين 15 و18 سباقاً من أصل 22 مقررة قبل الازمة.