لم تُنتسَ بعد مقولة علي رضا زاكاني رئيس مركز الأبحاث في البرلمان الإيراني، يوم سيطرت جماعة «أنصار الله» الحوثية على صنعاء أنّ «إيران باتت تسيطر على 4 عواصم عربية».
ولم تُنتسَ بعد تصريحات كبار القادة في إيران التي تؤكد أن نهاية الكيان الغاصب وشيكة وستكون سريعة، بين سبع دقائق ونصف الدقيقة، وربع ساعة على الأكثر، وهذه النهاية الموعودة لن تتم إلّا على أيدي مجاهدي «الحوزب».
ولم تُنتسَ مراجل قادة «فيالق القدس» حتى أكد وزير التعاونيات والعمل والرفاه الاجتماعي الإيراني سيد صولت مرتضوي، أمام نظيره اللبناني مصطفى بيرم «أنّ الدفاع عن لبنان الذي هو جزء عزيز من الأمّة الإسلاميّة، بمثابة الدفاع عن هذه الأمّة».
كتّر ألف خيرك سيد صولت على هذا النفَس الأخوي الخيري التطوعي.
لم يذكر التاريخ الحديث أنّ وزير دفاع لبنانياً، أكان اسمه موريس أو زينة أو يعقوب أو فايز أو الياس أو عبد الرحيم... ضرب تلفوناً مرةً إلى زميل إيراني راجياً منه الدفاع عن هذا الجزء من الأمة الإسلامية المسمّى لبنان.
ولا مجلس الدفاع الأعلى إجتمع يوماً ليطلب دعماً عسكرياً من الجمهورية الإسلامية الإيرانية لمواجهة العربدة الصهيونية. هي من تلقاء نفسها تتصرّف، كما فعلت في حرب تموز.
أراهن سيد صولت بصولد وأكبر، أنكم على جهل تام بتاريخ لبنان وكيف نشأ. الأمر واضح. ربما استند إلى «تأريخ» المرشد الأعلى للجمهورية اللبنانية، وإلى باقة من خطب «حامل الخواتم».
وزير العمل اللبناني مصطفى بيرم التزم الصمت تاركاً نظيره يجود، أو أنه انبهر بالتقديمات الإيرانية للبنان... ولوجه الله، أو أنّ صاحب المعالي لم يجدها لائقة أن «يبخع» مرتضوي ويلقنه درساً في التاريخ، شارحاً له أنّ جمهوريتنا ليست دينية، لا هي جزء من الأمة الإسلامية ولم يكتب دستورها دكتور في معهد لاهوت الحياة المكرّسة. ويلفت عنايته إلى أنّ النص هذا: «إننا أبناء أمّة «حزب الله» نعتبر أنفسنا جزءاً من أمّة الإسلام في العالم»، لم يرد قطعاً في دستور ميشال شيحا ولا في مقدمة دستور الطائف، بل في الوثيقة الرسمية الأولى لحزب إيران في لبنان.
لو كنت مكان الأخ بيرم، لسألت الوزير الإيراني بمونته على الدويلة، أن يعمل على رفع الخيمتين المنصوبتين في مزرعة بسطرة، لا تشكيكاً بلبنانية مزارع شبعا، بل لعدم جرّ الجنوب والبقاع والجبل والساحل والبحر و»أهلا بهالطلة»...إلى انتصار جديد يطيح آخر موسم سياحي في لبنان والجزء العزيز من الأمة الإسلامية.
هل تجرؤ إسرائيل أو لا تجرؤ؟
صولت وأكبر. تبّاً للمراهنين
على الإستقرار.